تداولت الأسهم الأوروبية دون تغير يُذكر، الخميس، مع تركيز الأسواق على تطورات الجهود الرامية إلى التوصل لحل للصراع في الشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه قيام المستثمرين بتقييم مجموعة جديدة من نتائج الشركات المدرجة.
أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي مستقرًا عند 616.95 نقطة، في حين تباين أداء البورصات الرئيسية في القارة، إذ ارتفع مؤشر داكس الألماني ومؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني بنحو 0.3% لكل منهما.
وقال مصدر لوكالة “رويترز” إن الحكومة الألمانية خفضت توقعاتها للنمو لعام 2026 إلى النصف، كما خفّضت توقعاتها للنمو في 2027، في حين رفعت تقديراتها للتضخم وسط ارتفاع أسعار النفط.
- وول ستريت.. «ستاندرد آند بورز 500» يسجل قمة تاريخية عند الإغلاق
وتزايد التفاؤل بأن الحرب في الشرق الأوسط باتت تقترب من نهايتها، رغم تحذيرات من طهران بأن مصير برنامجها النووي لا يزال غير محسوم.
وكان مؤشر ستوكس 600 قد اقترب من تعويض جميع خسائره منذ اندلاع الصراع، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن تأثير استمرار ارتفاع أسعار النفط على الاقتصادات الأوروبية، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.
وقال كبير خبراء الاستثمار في “بي إن بي باريبا ويلث مانجمنت”، ستيفان كيمبر: “بالنسبة لأوروبا، فإن أداء سوق الأسهم لا يعكس بالضرورة الاقتصاد الأوسع، الذي يتأثر بدرجة أكبر بالقطاعات الحساسة لارتفاع أسعار الطاقة”.
وأضاف: “كلما طال أمد الأزمة، أدركت السوق أننا تجاوزنا مرحلة التساؤل حول فتح مضيق هرمز من عدمه، إلى تقييم حجم الأضرار الفعلية، ومدى تأثيرها على مسار النمو الاقتصادي الذي تتبناه الأسواق”.
وفي ذروة موسم نتائج الشركات الأوروبية، ركّز المستثمرون على استقاء مؤشرات أوضح حول تأثير حالة عدم اليقين الجيوسياسي على الأداء المالي للشركات.
ساهم قطاعا التكنولوجيا والطاقة في دعم المؤشر، حيث سجلا ارتفاعًا بنسبة 1.5% و0.7% على الترتيب.
وحققت شركات البرمجيات مكاسب قوية، إذ ارتفع سهم شركة ساب الألمانية بنسبة 3.5%، بينما صعدت أسهم داسو سيستمز وكابجيميني بأكثر من 2.5%.
في المقابل، ضغط قطاع المالية على المؤشر القياسي، متراجعًا بنسبة 1%.
كما انخفض قطاع الدفاع بنسبة 1.8%، مع هبوط أسهم سافران ورولز رويس بنسبة 3.4% و2.4% على التوالي.
وتعرض قطاع السفر والترفيه لضغوط ملحوظة، إذ تراجع سهم رايان إير بنسبة 6.4%. كما أعلنت شركة لوفتهانزا الألمانية تعليق رحلاتها لتصبح أول شركة طيران كبرى تتأثر بارتفاع تكاليف وقود الطائرات، في حين أشارت إيزي جيت إلى انخفاض حجوزاتها مقارنة بالعام الماضي، ما أدى إلى تراجع أسهم الشركتين بنسبة 3.4% و5% على التوالي.
هوى سهم شركة باري كاليبو بنسبة 15.6%، بعد أن خفّضت الشركة السويسرية المصنعة للشوكولاتة توقعاتها لأرباحها التشغيلية للعام بأكمله.
في المقابل، ارتفع سهم مجموعة المراهنات “إنتين” بنسبة 6%، بعد إعلان ارتفاع صافي إيرادات الألعاب في الربع الأول بنسبة 3%.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


