أمطار قياسية تضرب تونس.. السيول تجرف السيارات وتحاصر السكان

شهدت العاصمة التونسية وضواحيها موجة قوية من الأمطار الغزيرة, تسببت في تشكل السيول وارتفاع منسوب المياه بعدد من الطرق.

وأدت السيول إلى جرف سيارات ومحاصرة عدد من السكان, وسط تدخل فرق الدفاع المدني لإنقاذ العالقين والتعامل مع تداعيات التقلبات الجوية.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تساقط أمطار بكثافة في عدد من مناطق العاصمة تونس, فيما واصلت فرق الدفاع المدني عملياتها الميدانية لمساعدة المواطنين العالقين وتأمين حركة العبور في المناطق المتضررة.

وكان المعهد الوطني للرصد الجوي قد أصدر نشرة تحذيرية بشأن تقلبات جوية قوية, متوقعا هطول أمطار غزيرة أحيانا على العاصمة وضواحيها وعدد من المحافظات الساحلية, مصحوبة بتساقط البرد وهبوب رياح قوية أثناء ظهور السحب الرعدية.

ورفع المعهد مستوى اليقظة إلى اللون البرتقالي, الذي يشير إلى درجة إنذار مرتفعة, في إقليم تونس الكبرى الذي يضم تونس ومنوبة وبن عروس وأريانة, مع توقع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال اليومين المقبلين.

وفي ظل سوء الأحوال الجوية, قررت السلطات التونسية تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية والتكوينية والجامعية الحكومية والخاصة في العاصمة تونس, بهدف الحد من مخاطر التنقل وضمان سلامة الطلاب والعاملين في المؤسسات التعليمية.

وقال والي تونس عماد بوخريص إن القرار جاء بعد تسجيل كميات كبيرة من الأمطار, وفي ضوء النشرات التحذيرية وخريطة اليقظة الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي, مشيرا إلى أن الإجراء يستهدف الحد من المخاطر المحتملة على حركة السير والتنقل.

من جانبه, أكد رئيس الإدارة الفرعية للعمليات والمتابعة بالديوان الوطني للدفاع المدني المقدم خليل المشري, أن الفرق الميدانية تدخلت في عدد من المناطق لمساعدة الأشخاص العالقين, خصوصا في العاصمة ومحافظة بن عروس بالضاحية الجنوبية.

وأوضح المشري أن بعض المناطق سجلت كميات كبيرة من الأمطار خلال فترة زمنية قصيرة, بلغت 42 مليمترا في المروج, و42 مليمترا في منطقة السيدة المنوبية, و36 مليمترا في الشرقية بضواحي العاصمة, مؤكدا استمرار عمليات التدخل الميداني.

وفي السياق ذاته, دعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الفلاحين والبحارة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة, وتأمين المعدات والتجهيزات والمنتجات الفلاحية, والابتعاد عن مجاري الأودية والمنشآت المائية خلال فترة التقلبات الجوية.

كما حثت الوزارة العاملين في الأنشطة البحرية على توخي الحذر, خصوصا في المناطق التي تشهد سحبا رعدية ورياحا قوية.

وتوقعت الوزارة تسجيل أمطار رعدية تشمل المناطق الغربية للشمال والوسط, قبل أن تمتد تدريجيا إلى المناطق الشرقية, على أن تكون غزيرة أحيانا في ولايات سليانة وزغوان وتونس الكبرى ونابل والقيروان.

وأشارت التقديرات إلى أن كميات الأمطار قد تتراوح بين 30 و50 مليمترا, وتصل محليا إلى نحو 80 مليمترا, مع احتمال تساقط البرد وهبوب رياح قوية خلال نشاط السحب الرعدية.

ومن المتوقع استمرار التقلبات الجوية يومي الجمعة والسبت, مع هطول أمطار قد تكون غزيرة خصوصا في المناطق الغربية للشمال والوسط, ومحليا في المناطق الشرقية.

وتأتي موجة الطقس المضطرب بعد أيام من حوادث ناجمة عن السيول في تونس, حيث انتشلت فرق الدفاع المدني ومتطوعون من الأهالي والهلال الأحمر التونسي, الثلاثاء, جثتي أب وابنه بعد أن جرفتهما السيول في مدينة المتلوي بولاية قفصة جنوب غرب البلاد.

أمطار قياسية تضرب تونس.. السيول تجرف السيارات وتحاصر السكان - صورة 1

أمطار قياسية تضرب تونس.. السيول تجرف السيارات وتحاصر السكان - صورة 2