رسائل سياسية واستراتيجية ترسلها القاهرة، حول ضرورة دعم استقرار ليبيا، ووحدتها وصون مؤسساتها.
جاء ذلك خلال جلسة رسمية لمجلس النواب المصري، الإثنين، استُقبل خلالها رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، للتأكيد على الموقف المصري الثابت والداعم لاستقرار الجارة ووحدتها، وصون مؤسساتها الوطنية والدستورية.
علاقات تاريخية
وأكد رئيس مجلس النواب المصري، المستشار هشام بدوي، أن الزيارة تتجاوز الأبعاد البروتوكولية لتجسد الأثر السياسي البالغ للعلاقات التاريخية بين البلدين، والقائمة طوال تاريخها على أسس راسخة من التكامل، الروابط الأخوية، والمصير المشترك.
وأوضح بدوي، أن العقيدة الاستراتيجية المصرية ترى العلاقة مع ليبيا وجودية صاغتها وحدة الدم.
وشدد على أن استقرار ليبيا التزام مصري أصيل، وأن أي مساس به أو بتهديد وحدتها يمثل استهدافاً مباشراً للأمن القومي المصري والعربي، وتنعكس آثاره سلباً على المحيط الإقليمي بأكمله.
السند التاريخي
من جانبه، أكد عقيلة صالح، أن مصر كانت ولا تزال السند التاريخي للشعب الليبي، مشيراً إلى أن العلاقات تتجاوز المفهوم التقليدي إلى روابط أسرية ومصاهرات ممتدة عبر مئات السنين.
واستحضر صالح المحطات التاريخية لهذا الدعم، بدءاً من احتضان المناضلين والمثقفين، وتأسيس «الجيش السنوسي» (نواة الجيش الليبي الحديث) على أرض مصر وبإشراف ضباطها، وصولاً إلى إرسال الكوادر التعليمية والطبية لبناء مؤسسات الدولة الحديثة.
التعاون المشترك
وثمن رئيس البرلمان الليبي، موقف مصر الحاسم بعد أحداث 2011 لحماية الحدود من الإرهاب، ودعمها السياسي لمجلس النواب منذ انتخابه عام 2014، ومساندتها للجيش الليبي في القضاء على التطرف.
كما عبر عن امتنان الشعب الليبي، لسرعة الدعم الإنساني والجوي المصري لنجدة مدينة درنة إثر كارثة إعصار دانيال عام 2023.
ضرورة الانتخابات
وأشاد صالح بدور مصر كـ«وسيط إقليمي ودولي حكيم»، مؤكداً تطابق الرؤى مع القاهرة بشأن حتمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وتشكيل حكومة موحدة قادرة على فرض الاستقرار بسطوة القانون.
وخلال السنوات الماضية، خاضت مصر سلسلة من التحركات الداعمة للمسار السياسي الليبي، كان أبرزها استضافة القاهرة لاجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5»، واجتماعات المسار الدستوري والاقتصادي، بهدف توحيد المؤسسات الليبية وتعزيز التوافق الوطني.


