إيران تسجل أعلى حصيلة إعدامات على مستوى العالم خلال عام 2025، في تطور وصفته منظمات حقوقية بأنه غير مسبوق منذ أكثر من 4 عقود.
وتجاوز عدد الإعدامات المنفذة داخل إيران 2100 حالة، وهو ما يمثل أكثر من ضعف الحصيلة المسجلة خلال العام 2024.
ووفقًا لبيانات أصدرتها منظمة العفو الدولية، نفذت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 2159 حكم إعدام من أصل 2707 حالات موثقة عالميًا خلال العام الماضي، لتستحوذ بذلك على ما يقرب من 80 بالمئة من إجمالي الإعدامات المسجلة حول العالم.
وتشير المنظمة إلى أن هذه الأرقام تمثل أعلى مستوى تشهده إيران منذ عام 1981، في ظل تصاعد استخدام عقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي وترسيخ السيطرة الداخلية.
وأوضح التقرير أن ما يقرب من نصف الإعدامات التي نُفذت في إيران ارتبطت بقضايا تتعلق بالمخدرات، فيما اعتبرته المنظمة انتهاكًا صارخًا لمعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما أشار إلى أن وتيرة الإعدامات شهدت تصعيدًا حادًا عقب اندلاع المواجهة العسكرية مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، إذ بلغ عدد الإعدامات خلال النصف الأول من العام 654 حالة، قبل أن يقفز الرقم إلى 1505 حالات في النصف الثاني بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول من العام المذكور.
واعتمدت السلطات الإيرانية بشكل رئيسي على الشنق لتنفيذ الأحكام، مع استمرار تنفيذ الإعدامات العلنية في مناطق متعددة من البلاد.

ولم يتضمن التقرير الإعدامات المرتبطة بحملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في يناير/كانون الثاني الماضي، ولا تلك التي تزامنت مع الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.
وعلى المستوى العالمي، وثقت منظمة العفو الدولية رقمًا قياسيًا بلغ 2707 حالات إعدام في 17 دولة خلال عام 2025، بزيادة بلغت 78 بالمئة مقارنة بـ1519 حالة مؤكدة في عام 2024.
وأكدت منظمة العفو الدولية مجددًا موقفها الرافض لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف، مشيرة إلى أنها تقود منذ عام 1977 حملات دولية لإلغاء هذه العقوبة بشكل كامل.
ولفتت المنظمة إلى أن عدد الدول التي ألغت عقوبة الإعدام لجميع الجرائم ارتفع من 16 دولة فقط في سبعينيات القرن الماضي إلى 113 دولة بحلول نهاية عام 2025، في مؤشر على التوسع العالمي في رفض العقوبات القاسية والدعوات المتزايدة لحماية الحق في الحياة.


