أعلنت إسرائيل، الجمعة، تنفيذ عمليات تفجير استهدفت ما وصفتها بـ”مواقع رئيسية” ضمن شبكة أنفاق في مرتفعات قلعة شقيف جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان، إن شبكة الأنفاق كانت تُستخدم كمركز قيادة رئيسي لتوجيه العمليات وإطلاق النيران ضد القوات والمناطق الإسرائيلية.
وأضاف أنها شُيّدت على مدار نحو عقدين، وتتكون من عدة مستويات، وكانت مقرا لوحدة تُدعى “بدير” التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
وفي بيان منفصل، أوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، أن الانفاق التي دمرت شكلت جزءا أساسيا من خطة حزب الله لاستهداف مستوطنات الجليل.
وأضاف البيان، أن العملية نُفذت باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات، في إطار حملة عسكرية إسرائيلية تستهدف تدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
والأربعاء الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي، تدمير مركز قيادة تابع لحزب الله، شُيد تحت مصنع لمواد البناء بالقرب من موقع لقوة حفظ السلام جنوبي لبنان.
ووفق ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، قال الجيش: “خلال العمليات التي جرت في قرية حدثة، اكتشفت القوات نفقاً يبلغ طوله 55 متراً (180 قدماً) داخل المنطقة العازلة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان”.
ويقول الجيش الإسرائيلي، إن النفق كان يتألف من ثلاث غرف، وكان حزب الله يستخدمه كمركز قيادة.
وبحسب البيان، شُيد النفق تحت مصنع لمواد البناء، ويقع على بعد حوالي 300 متر من أحد مباني قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه عثر أيضًا في المنطقة المجاورة على حفرة تحتوي على عشرات الأسلحة.
وإثر الحرب التي بدأها حزب الله في الثاني من مارس/آذار الماضي، مساندةً لداعمته إيران، ردّت إسرائيل بحملة قصف مدمرة واحتلت مناطق واسعة في جنوب البلاد، وتكرر أنها تعتزم إبقاء قواتها فيها وتمنع سكانها من العودة اليها.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون شدّد خلال لقائه نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي: “على الحاجة الملحة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية”، مؤكدا أن ذلك “يشكل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة بقواها الذاتية”.
وبموجب الاتفاق الإطاري، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في “المناطق التجريبية” على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

