أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن مجلس السلام توصل لاتفاق تاريخي لنزع سلاح حماس وجميع الفصائل المسلحة الأخرى في غزة بالكامل.
واعتبر الرئيس الأمريكي أن الاتفاق خطوة حاسمة نحو خضوع غزة أخيرا لحكم حكومة فلسطينية جديدة.
وقال ترامب في تدوينة على منصة “تروث سوشيال”: يُشكل هذا الاتفاق خطوة حاسمة نحو أن تتولى إدارةَ غزة أخيراً حكومةٌ فلسطينية جديدة تُنسق بشكل وثيق مع “مجلس السلام” لمساعدة الشعب الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، ستحظى إسرائيل بالأمن الذي تستحقه، ولن تُستخدم غزة بعد اليوم كقاعدة للهجمات الإرهابية”.
وأشار إلى أن” هذا الاتفاق يُعد محطة رئيسية في إطار تنفيذ خطة ترامب ذات الـ 20 نقطة. وسيجري تنفيذ الاتفاق عبر مراحل مدروسة ومحددة. ومع اكتمال عملية تجريد السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية، وستعمل قوة التثبيت الدولية جنباً إلى جنب مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لتولي مسؤولية جعل غزة آمنة لسكانها ولجيرانها”.
وتابع: “قبل عام واحد فقط، كانت هناك حرب ضارية وعنيفة، وأزمة إنسانية، ورهائن محتجزون في ظروف أسر قاسية. لقد حققنا إنجازات تاريخية، وما زال أمامنا الكثير من العمل”.
وشدد على أن “التهديد الذي انطلق من غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول لن يُسمح له بالتشكّل من جديد مطلقاً، مضيفا أنه بموجب هذا الاتفاق، ستصبح غزة أخيراً تحت إدارة حكومة فلسطينية جديدة تخدم شعبها.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية تأكيد مسؤولين أمريكيين أن حماس قبلت بنود اتفاقية نزع السلاح وتجريد غزة من السلاح.
وعبر وساطة مصرية قطرية تركية ورعاية أمريكية وقع في أكتوبر/تشرين الأول عام 2025 بمنتجع شرم الشيخ في سيناء المصرية اتفاق وقف إطلاق النار ضمن خطة وضعها ترامب لترتيب مستقبل القطاع.
والأسبوع الماضي وافق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر “الكابينت”، الذي اجتمع برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على دخول مجلس السلام إلى غزة.
وعارض القرار وزير الأمن القومي من حزب “القوة اليهودية” إيتمار بن غفير، ووزيرة الاستيطان من حزب “الصهيونية الدينية” أوريت ستروك. ومع ذلك، فإن وزير المالية وزعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش لم يعارض القرار عند التصويت.
ويفسح القرار الطريق أمام دخول قوة الاستقرار الدولية واللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى قطاع غزة، ومن شأن ذلك إطلاق مشروع تجريبي لإعادة الإعمار في منطقة رفح بجنوب القطاع.
فيما يلي البنود الرئيسية في اتفاق مجلس السلام حول غزة، وفق القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية:
– حكومة واحدة، ونظام قانوني واحد، وسلطة أمنية شرعية واحدة في غزة.
– سيتم تفكيك جميع الأسلحة الثقيلة والخفيفة على مدى ستة إلى ثمانية أشهر.
– ستقدم حماس خرائط لشبكة أنفاقها، ومنشآت إنتاج الأسلحة، ومستودعاتها.
– سيكون التنفيذ تدريجيًا، ولن تتولى الحكومة التكنوقراطية الجديدة السلطة على أي قطاع من غزة إلا بعد التأكد من تجريده من السلاح.
– سيتم تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة، مؤلفة من آلاف الفلسطينيين الذين تم فحصهم من قبل جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك)، ونشرها في المناطق الخاضعة لسيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
– سيتم تخزين أسلحة حماس تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية المقرر أن تبدأ بالانتشار في غزة.
– سيتم نزع سلاح المليشيات المناهضة لحماس التي سلحتها إسرائيل خلال الحرب وتفكيكها.
– سيحق للمسلحين الذين يسلمون أسلحتهم الشخصية طواعية الحصول على تعويضات مالية من خلال برنامج إعادة شراء الأسلحة.
– سيحصل أعضاء حماس على عفو عام وسيُسمح لهم بالبقاء في غزة.
– ستنسحب إسرائيل إلى “الخط الأصفر”، حيث تمركزت قواتها بعد وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، استعاد الجيش الإسرائيلي احتلال بعض الأراضي غرب الخط.
– أي انسحاب إسرائيلي إضافي سيعتمد على تنفيذ الاتفاق ولن يتم إلا بعد أن تُسلّم حماس أسلحتها.
– ستوقف إسرائيل عمليات اغتيال أعضاء حماس في غزة، إلا إذا رأت أن هناك تهديدًا وشيكًا.

