رسائل ردع وإدانة لاعتداءات إيران.. خطاب أمير الكويت يرسم خطوطًا حمراء

رسائل ردع وإدانة لاعتداءات إيران.. خطاب أمير الكويت يرسم خطوطًا حمراء

إدانة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ورسم خط أحمر أمام أي محاولة للمساس بأمن واستقرار الكويت، رسائل عدة وجهها أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الإثنين.

ففي كلمة له بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، توجه أمير الكويت برسائل لمواطنيه، مطالبًا إياهم بـ«الوقوف على قلب رجل واحد، ليظل الكويت بتكاتف أبنائه قويا، وبعقولهم وسواعدهم أبيا، وبتلاحمهم وتماسكهم يحققون الإنجازات».

كما طالبهم، بالتحلي بأعلى درجات الوعي واليقظة والثقة، وخاصة «في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيدا غير مسبوق»، مشيرًا إلى أن «الوعي بما يجري حولنا لم يعد خيارا، بل ضرورة وطنية تمكننا من قراءة التطورات بدقة، وفهم ما قد يترتب عليها من تحديات سياسية وأمنية، والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية، بعيدا عن التهويل أو التهوين».

رسائل للمواطنين

وشدد أمير الكويت على أن «اليقظة واجب لا ينحصر في مؤسسات الدولة وحدها، بل يشمل كل فرد من أبناء هذا الوطن، يقظة تحصن مجتمعنا من الشائعات، وتمنع استغلال الظروف لإثارة الفتن أو زعزعة الثقة، وتعزز قدرة الدولة على اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب».

أما الثقة، فهي الأساس الذي تقوم عليه قوة الكويت، وهي «ثقة بين القيادة والشعب، وبمؤسسات الدولة وأجهزتها»، يضيف أمير الكويت، مشيرًا إلى أن «الوحدة الوطنية هي خط الدفاع الأول، والتماسك هو الضمان الحقيقي في هذه الأوقات لمواجهة التحديات وتجاوز الأزمات».

وحول التطورات الحالية، شدد أمير الكويت، على أن بلاده «تتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه»، مشيرًا إلى أن «القوات المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا، وتتعامل مع كافة التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا».

وطمأن مواطنيه بشأن التطورات الحالية، قائلا إن «الأوضاع الأمنية في الكويت تحت المتابعة الدقيقة، وأن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف»، مضيفًا: «وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة».

تضامن وإدانة

وعن الهجمات الإيرانية، قال أمير الكويت: «تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها وأبلغناها بذلك مرارا عبر قنواتنا الدبلوماسية».

وأشار إلى أن «هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي قواتنا المسلحة وطفلة بريئة وسقوط عدد من ضحايا الدول الصديقة إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين تشكل انتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية، وتعديا سافرا على سيادتها وأمنها واستقرارها ولا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار وانتهاكا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

خطوط حمراء

وأكد أن «الكويت خط أحمر وسيادتها مصونة بإرادة شعبها وبسالة رجالها ونسائها»، محذرًا من أن بلاده «لن تسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنها أو استقرارها».

ودعا «المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم، واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات».

ووجه رسالة تضامن للدول الشقيقة والصديقة التي طالتها الاعتداءات الإيرانية، قائلا: نؤكد أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن منطقتنا بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها، وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي.

وأعرب عن تضامن بلاده الكامل مع أشقائها، ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لـ«حماية سيادة دولنا وأمن شعوبنا واستقرارها».

كما أعرب عن شكره لقادة الدول الشقيقة والصديقة، على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة، في اتصالات أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت، وأكدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها.

وثمن دعم قادة الدول الشقيقة والصديقة الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمعنا، ويجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها.

رسائل ردع

وشدد على أن بلاده تؤكد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ردا على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها.

واختتم كلمته ببث رسائل طمأنة لمواطنيه، قائلا: «ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية، وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها، وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة، وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل، مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل؛ فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها».

وأكد ثقته الكاملة بقوة وقدرة منتسبي القوات المسلحة، التي تواصل بجاهزيتها العالية، وكفاءتها المتميزة أداء دورها درعا حصينا، وسياجا منيعا، تتلاشى عنده أطماع المعتدين، مستندة إلى عقيدة عسكرية راسخة وولاء ثابت للوطن وقيادته.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US