شهدت قاعة سينما «باتي» وسط العاصمة التونسية عرض الفيلم السينمائي الجديد «فانا محط باش تتحط»، للمخرجة التونسية ندى المازني، في تجربة فنية تجمع بين الكوميديا والرومانسية، من خلال قصص حب متشابكة ومواقف طريفة تعكس تعقيدات العلاقات الإنسانية والاجتماعية.
ويضم الفيلم مجموعة من أبرز نجوم التمثيل في تونس، من بينهم وجيهة الجندوبي، ومحمد مراد، وسفيان الداهش، ويونس الفارحي، وفاطمة بن سعيدان، ولطيفة القفصي، وريم الزريبي، فيما تبلغ مدة عرضه ساعتين و7 دقائق.
قصة فيلم «فانا محط باش تتحط»
تدور أحداث الفيلم حول شخصيتين رئيسيتين، هما فرح ومراد، اللذان يواجهان سلسلة من خيبات الأمل والتقلبات المفاجئة التي تعصف بخططهما المستقبلية، وتدفعهما إلى إعادة التفكير في حياتهما العاطفية والشخصية.
وفي محاولة لتجاوز تجارب الماضي وبدء مرحلة جديدة، تجمع الصدفة بين فرح ومراد في العاصمة تونس، لتنشأ بينهما علاقة غير تقليدية تبدأ بدوافع المصلحة والرغبة في الانتقام، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى مشاعر حب حقيقية.
ومع تطور الأحداث، تتشابك علاقتهما مع شخصيات أخرى، أبرزها أيمن ومايا، لتتوالى المواقف الكوميدية والمفارقات المحرجة الناتجة عن سوء الفهم وتضارب المصالح والمشاعر.
وتزداد الأحداث تعقيدًا مع تدخل العائلات في تفاصيل العلاقات العاطفية، وظهور اختلافات بين رغبات الشخصيات وتوقعات المحيطين بها، ما يضع الأبطال أمام مواقف غير متوقعة، في معالجة كوميدية مستوحاة من تفاصيل الحياة الاجتماعية التونسية.
ندى المازني تخوض تجربة مختلفة في الكوميديا الرومانسية
أكدت المخرجة التونسية ندى المازني أن فيلم «فانا محط باش تتحط» يمثل مرحلة جديدة في مسيرتها السينمائية، خاصة أنه يختلف عن طبيعة الأعمال التي قدمتها سابقًا، والتي ركزت على القضايا الاجتماعية والإنسانية الجادة والحساسة.
وأوضحت أنها قررت هذه المرة الاتجاه إلى الكوميديا الرومانسية، بعد تجارب سينمائية ذات طابع اجتماعي، من بينها فيلمها السابق «المابين»، رغبة منها في تقديم عمل خفيف وممتع يقترب من اهتمامات الجمهور بمختلف فئاته.
وأشارت إلى أن الفكرة والسيناريو الأصلي للفيلم يعودان إلى فادي حمزة، قبل أن يخضع النص لعملية تطوير من خلال ورشة عمل مشتركة جمعتها به وبنورة النفزي، بهدف صياغة الأحداث والمواقف الكوميدية بصورة أكثر سلاسة وتناسبًا مع طبيعة العمل السينمائي.
وأضافت أن الفيلم يسعى إلى تقديم قصة حب مليئة بالمفاجآت والعقبات والمفارقات الاجتماعية، مع التركيز على التدخلات العائلية التي تلعب دورًا محوريًا في تطور الأحداث، بما يجعل الشخصيات ومواقفها قريبة من الواقع التونسي.
إعادة الجمهور إلى قاعات السينما
تراهن المخرجة ندى المازني من خلال عملها الجديد على جذب العائلات والشباب إلى قاعات السينما التونسية، عبر تقديم تجربة ترفيهية تمزج بين المشاعر الرومانسية والكوميديا الاجتماعية.
وترى أن هذا النوع من الأفلام يمنح الجمهور فرصة للاستمتاع بقصص إنسانية مألوفة، تُقدم بأسلوب خفيف يعتمد على المفارقات والمواقف الطريفة، مع الاحتفاظ بالجانب العاطفي الذي يشكل محور الأحداث.
ويعكس اختيار الكوميديا الرومانسية رغبة المخرجة في توسيع نطاق أعمالها الفنية، والوصول إلى شرائح مختلفة من المشاهدين، بعد اهتمامها السابق بالأعمال التي تناقش قضايا اجتماعية أكثر جدية.
وجيهة الجندوبي: تجربة جديدة في مسيرتي الفنية
من جانبها، أعربت الفنانة التونسية وجيهة الجندوبي، إحدى بطلات الفيلم، عن سعادتها بالمشاركة في «فانا محط باش تتحط»، مؤكدة أن العمل يمثل تجربة فنية مختلفة تقدمها للمرة الأولى خلال مسيرتها.
وأشادت بأجواء التصوير وحالة الانسجام التي جمعت فريق العمل، موضحة أن التعاون بين الممثلين ساهم في تقديم الشخصيات والمواقف الكوميدية بصورة طبيعية وقريبة من الجمهور.
وأكدت الجندوبي أنها تعشق تقديم الأدوار الكوميدية، وتجد فيها متعة فنية خاصة، باعتبارها من أكثر الأنماط التمثيلية قدرة على التواصل المباشر مع المشاهدين والوصول إلى قلوبهم.
كما أعربت عن أملها في أن يحظى الفيلم بإعجاب الجمهور التونسي، وأن تنجح قصته وشخصياته في تقديم تجربة سينمائية تجمع بين الضحك والمشاعر الإنسانية.
ويقدم «فانا محط باش تتحط» حكاية عاطفية تتداخل فيها المصالح والرغبة في الانتقام مع مشاعر الحب، وسط تدخلات عائلية ومفارقات اجتماعية، في تجربة تراهن على الكوميديا الرومانسية لجذب الجمهور إلى قاعات السينما.



