فوضى واشتباكات في أسواق العالم.. السبب ساعة «سواتش»

فوضى واشتباكات في أسواق العالم.. السبب ساعة «سواتش»

شهدت الأسواق العالمية فوضى عارمة بسبب طرح ساعات «رويال أوك» الجديدة من شركة سواتش، والمصممة بالتعاون التاريخي مع «أوديمار بيغيه»، مما استدعى تدخلاً أمنياً حاسماً.

شهدت عواصم العالم حالة غير مسبوقة من التدافع عَقِب الطرح الرسمي المحدود لمجموعة ساعات رويال أوك الجديدة المنتجة من سواتش في الأسواق؛ حيث تحولت الشوارع والمراكز التجارية المحيطة بمتاجر “سواتش” إلى ساحات عِراك بالأيدي بين آلاف الطامحين في شراء هذه الساعة الشبابية الملونة ذات الطابع الفخم.

ودفعت خطورة الموقف والازدحام الخانق الأجهزة الأمنية في دول عدة منها فرنسا، وإيطاليا، وبريطانيا، وصولاً إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى التدخل العاجل لفض التجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع أحياناً، بينما أجبرت الفوضى إدارة السلسلة السويسرية على إغلاق فروعها الرئيسية كلياً لحماية الأرواح، وسط قفزات جنونية في أسعار إعادة بيع ساعات رويال أوك الجديدة بالموقع الإلكترونية والمضاربات الموازية.

  • ساعة رواد الفضاء.. أوميغا تعيد إحياء Speedmaster بسبع إصدارات أيقونية

تفاصيل الفوضى بعد طرح ساعات رويال أوك الجديدة من “سواتش”

تحولت شوارع العواصم العالمية والمراكز التجارية، صبيحة يوم السبت، إلى ساحات مواجهة وفوضى عارمة فور فتح أبواب المتاجر لشراء ساعات رويال أوك الجديدة من سواتش؛ حيث تسبب التدافع الشديد من آلاف المواطنين والمضاربين في أزمات تنظيمية حادة دفعت الأجهزة الأمنية في عدة دول للتدخل الحازم.

ففي العاصمة الفرنسية باريس، اضطرت قوات الشرطة لإطلاق الغاز المسيل للدموع للسيطرة على تجمهر 300 شخص افترشوا الأرصفة طوال الليل، بينما شهدت مدينة ميلانو الإيطالية وعواصم هولندية مشاجرات وعراكاً بالأيدي دفع إدارة “سواتش” لإغلاق فروعها في أمستردام وأوتريخت،

وتكرر قرار الإغلاق الاحترازي في لندن و6 مدن بريطانية كبرى بعد رصد سلوكيات عدوانية أدت لاعتقالات في كارديف. ولم يختلف الوضع عبر المحيط الأطلسي؛ حيث شهد متجر “تايمز سكوير” بنيويورك تدافعاً خانقاً بعد قيام بعض الأشخاص بالتخييم أمام الفرع  قبل يوم أو يومين من موعد الإطلاق لضمان الحصول على إحدى الساعات المحدودة.وإعادة بيعها في السوق الموازية.

وامتد الزخم العالمي والإقبال الشديد على الشراء إلى منطقة الشرق الأوسط؛ حيث كان من المقرر طرح ساعات رويال أوك الجديدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتحديداً داخل “دبي مول”، إلا أن التدفق الجماهيري الضخم وغير المتوقع من هواة جمع الساعات والمستثمرين منذ الساعات الأولى دفع الشركة إلى اتخاذ قرار فوري ومفاجئ بإلغاء الفعالية كلياً، وذلك حرصاً على السلامة العامة ومنعاً لحدوث أي أزمات تنظيمية أو تدافع يعيق حركة الزوار داخل المركز التجاري، مما يؤكد حاجة هذه الإصدارات المحدودة لتنسيق أمني مسبق وصارم.

فوضى واشتباكات في أسواق العالم.. السبب ساعة «سواتش» - صورة 1

ما هو سعر ساعة سواتش أوديمار بيغيه في الأسواق؟

يبدأ سعر التجزئة الرسمي المخصر لهذه المجموعة من 335 جنيهاً استرلينياً (ما يعادل 400 إلى 420 دولاراً أمريكياً)، وهو سعر زهيد جداً أحدث هوساً استثمارياً كبيراً نظراً لأن الساعات الفاخرة من أوديمار بيغيه لا يمكن الحصول عليها في المعتاد بأقل من ألفي دولار؛ هذا الفارق السعري جعل ساعات رويال أوك الجديدة صيداً ثميناً للمضاربين؛ حيث رصدت المواقع الإلكترونية بيع الساعة فور الخروج من المتجر بمبلغ 4000 دولار، بل ووصلت أسعار بعض النسخ النادرة على منصات إعادة البيع عبر الإنترنت إلى نحو 16 ألف جنيه استرليني.

  • أقل من 4000 يورو.. ساعة تجسد الفخامة الفرنسية الخالصة

ما هي مميزات ساعة سواتش “رويال بوب” الجديدة؟

لا تقتصر جاذبية الساعة على شكلها الخارجي الفخم فقط، بل تمتلك “محركاً داخلياً” أو ماكينة ميكانيكية مميزة تثير اهتمام عشاق الساعات؛ حيث تعتمد على نسخة مطورة من ماكينة “SISTEM51” الشهيرة التي ابتكرتها شركة سواتش.

وبالإضافة إلى ذلك فإن هذه النسخة تعمل بنظام “التعبئة اليدوية” لأول مرة في تاريخ هذا الخط، مما يعني أنها لا تحتاج إلى بطارية، بل يقوم الشخص بتدوير الزر الجانبي بنفسه لتشغيلها، وهو نظام كلاسيكي فاخر يجمع بين الدقة الميكانيكية العالية والمظهر العصري الملون المستوحى من فن البوب القديم.

  • سامسونغ تتحدى أبل بقوة.. ساعة «غالاكسي ألترا 2» تدخل سباق 2026

فوضى واشتباكات في أسواق العالم.. السبب ساعة «سواتش» - صورة 2

أسباب الإقبال الجنوني على إصدارات سواتش المحدودة

تحولت الإصدارات المحدودة التي تطرحها شركة سواتش بالتعاون مع العلامات الفاخرة في السنوات الأخيرة إلى أداة استثمارية عالية الربحية، وتجذب بقوة هواة جمع الساعات والمضاربين حول العالم؛ ويعود السر وراء هذا الإقبال الشديد إلى عدة أسباب أبرزها “قانون الندرة”، حيث يثق المشترون أن قيمة هذه الساعات ترتفع بسرعة الصاروخ في أسواق إعادة البيع فور نفادها من المتاجر نظراً لقلة الكميات المطروحة.

وهذا الهوس الاستثماري هو ما تجسد تماماً في مجموعة “رويال بوب” الأخيرة؛ فبينما كان سعرها الرسمي لا يتعدى 420 دولاراً، قفزت قيمتها السوقية فوراً، ووصلت أسعار بعض النماذج النادرة منها على مواقع إعادة البيع عبر الإنترنت إلى نحو 16 ألف جنيه استرليني، مما يجعلها صفقة العمر للمضاربين الذين يسعون لتحقيق أرباح خيالية في غضون ساعات.