قانون مالية تونس 2027.. البرلمان يتحرك لتخفيف الضغط الجبائي

قانون مالية تونس 2027.. البرلمان يتحرك لتخفيف الضغط الجبائي

يسعى البرلمان التونسي إلى تخفيف الضغط الجبائي ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، في وقت تعتمد فيه الدولة بشكل كبير على الجباية لتمويل ميزانيتها، وتواجه احتياجات متزايدة إلى التمويل.

وتعهدت لجنة المالية والميزانية بالبرلمان التونسي برفض أي زيادة في العبء الجبائي المسلط على الأفراد أو الشركات.

وأكّد الرئيس التونسي قيس سعيد مؤخرا  ضرورة تجنّب الضغط الجبائي في قانون المالية لعام 2027 وتيسير بعث المشاريع، سواء في شكل شركات أهلية أو في إطار المبادرات الخاصّة.

وأشار إلى ضرورة أن تندرج الخيارات الواردة في مشروع قانون المالية ضمن إطار المخطط الخماسي الذي تمّت المصادقة عليه، بما يضمن تحقيق التوازن الجهوي المنشود، وتوفير فرص الشغل وتحقيق الكرامة بصفة فعليّة، في إطار اختيارات وطنية خالصة.

  • اقتصاد تونس.. نمو لا يخلق وظائف كافية

من جهته، أكد رئيس لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، ماهر الكتاري، أن المواطن والمؤسسة لم يعودا يحتملان مزيدًا من الجباية، موضحًا أن اللجنة تهدف إلى إلغاء بعض الضرائب الظرفية التي أُقرت سابقًا وانتهت آجالها القانونية.

وأفاد بأن اللجنة ستطلب من الدولة التقشف في مصاريف التسيير في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027.

وشدد الكتاري على أن التقشف يجب أن لا يشمل نفقات الاستثمار مبينا أن المجالات المعنية بهذا الإجراء تهم السيارات ووصولات البنزين على سبيل المثال.

وأوضح رئيس لجنة المالية أن هذه الدعوة تتأتى من ارتفاع فاتورة دعم واردات الطاقة تحت وقع تذبذب أسعار النفط العالمية.

وقال الكتاري إن لجنة المالية ستعمل على طرح فصول إضافية تتعلق بتشجيع الاستثمار في الصناعات وخاصة الصناعات التصديرية إذا لم تقم وزارة المالية بإدراج فصول تتعلق بتشجيع الاستثمار الصناعي صلب القانون.

كما طالب بعدم الزيادة في الأداءات على القطاع المنظم والعمل على إدماج الاقتصاد الموازي لتحقيق مداخيل جبائية لميزانية الدولة.

وطالب السلطة التنفيذية بعدم الزيادة في نفقات الدولة لسنة 2027 والتي بلغت 63 مليار دينار تونسي سنة 2026 في حين أن مجمل النفقات كان في حدود 18 مليار دينار تونسي سنة 2010 .

قانون مالية تونس 2027.. البرلمان يتحرك لتخفيف الضغط الجبائي - صورة 1

حلول للأزمة

من جهة أخرى،قال رابح بوراوي الخبير الاقتصادي للعين الإخبارية إن الاقتصاد التونسي لم يعد قادرا على تحمل أي زيادات جديدة في نسب الضرائب بعد ترفيعات قوانين المالية لعامي 2025 و2026.

وأكد أن أي زيادة إضافية ستؤدي مباشرة إلى تعميق الركود الاقتصادي وتراجع الاستهلاك والاستثمار.

وأشار إلى أنه بدلاً من رفع نسب الأداءات، يجب التركيز على تعبئة موارد الدولة من خلال دمج الاقتصاد الموازي تدريجياً في المسالك المنظمة، مما يرفع عدد المطالبين بالأداء دون زيادة العبء على الشركات الملتزمة حاليا.

كما طالب بتطوير منصات التصاريح الإلكترونية وتبادل البيانات بين الإدارات للحد من التهرب الجبائي وتحسين جودة الاستخلاص.

ودعا إلى ضرورة إلغاء الإعفاءات والامتيازات غير الجدية التي تُمنح لبعض القطاعات والمؤسسات دون أن تحقق قيمة مضافة فعلية أو تخلق فرص عمل.

تقدر موارد ميزانية الدولة لسنة 2026 بنحو 27 مليار دولار، منها 16.2 مليار دولار مداخيل جبائية.