عقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اجتماعا لـ”الأمن القومي”، لمناقشة مسألة العثور على مسيّرة محملة بمتفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية.
وجرت الواقعة محور مناقشات مجلس الأمن القومي، في مطار لايبزيغ/هاله الاستراتيجي، بعد أيام من اصطدام طائرة أخرى بجسم مجهول أثناء تحليقها هذا الأسبوع.
- خطط سرية في ألمانيا.. تحصين «الناتو» من حكومات موالية لروسيا
ووصف وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت الواقعة التي شهدها المطار الذي يعدّ مركزا استراتيجيا للنقل العسكري واللوجستي، في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بأنها “هجوم هجين” يمثل “مستوى جديدا من الخطر”.
ولم توجه برلين الاتهام إلى أي جهة، لكن دوبرينت قال إن “قوة أجنبية” ربما تكون ضالعة في الواقعة التي تأتي عقب سلسلة من أعمال تخريب وتجسس وحملات تضليل إعلامي تتهم أجهزة الأمن، روسيا، بالوقوف وراءها، وفق “فرانس برس”.
ويؤدي المطار الواقع في شرق ألمانيا دورا رئيسيا في نقل المعدات العسكرية للقوات المسلحة الألمانية وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، كما يُستخدم كقاعدة لشركة “أنتونوف إيرلاينز” الأوكرانية.
وقال الادعاء العام، إن المسيّرة كانت مزوّدة بـ”متفجرات احترافية وصاعق”، موضحا أن عدم انفجارها يعود فقط إلى وجود خلل في الصاعق.
ورغم أن السلطات لم تحدد نوع المتفجرات، أفادت تقارير إعلامية غير مؤكدة بأنها مادة “سيمتكس”، وهي متفجرات بلاستيكية تُستخدم لأغراض صناعية وعسكرية.
واستخدمت جماعات مسلحة ومتمردون، مادة “سيمتكس”. كما استُخدمت عام 1988 في تفجير طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة “بان أمريكا” فوق لوكربي في اسكتلندا، ما أسفر عن مقتل 270 شخصا.
وقال الادعاء العام، إن حادثة لايبزيغ تشكل “هجوما خطيرا على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا”، كان من شأنه أن “يهدد أمن ألمانيا الخارجي والداخلي”.
وأدى الإغلاق الموقت للمطار كذلك إلى اضطرار طائرة شحن إلى إلغاء محاولة هبوط كانت مقررة.
واصطدمت الطائرة لاحقا بجسم مجهول أثناء تحليقها، قبل أن تهبط بسلام في هانوفر، حيث عُثر على “أضرار طفيفة” فيها.
ومنذ ذلك الحين، فتشت الشرطة الألمانية المنطقة المحيطة بموقع الاصطدام بحثا عن بقايا الجسم أو أي أدلة أخرى، من دون أن تعلن حتى الآن العثور على شيء.
وتعد ألمانيا أهم موردي المعدات العسكرية لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.
ورغم أن الحكومة لم تتهم روسيا بالوقوف وراء الحادث الأخير، أشار سياسيون معارضون بأصابع الاتهام إلى موسكو، إذ قالت كاترينا دروغه من حزب الخضر لصحيفة “فيلت” إن الحادث “قد يكون عملا إرهابيا ترعاه الدولة الروسية”.
وتنفي روسيا في العادة هذه الاتهامات، وتلوم في المقابل عواصم أوروبية على دعم أوكرانيا وإطالة أمد العملية العسكرية الخاصة في البلد السوفياتي السابق.

