نتنياهو إلى واشنطن الأربعاء للقاء ترامب.. قلق من «سيناريو خطير»

نتنياهو إلى واشنطن الأربعاء للقاء ترامب.. قلق من «سيناريو خطير»

في لقاء هو الثامن منذ بداية 2025، يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء المقبل.

وعلى عكس الاجتماعات السابقة التي عقدت في الماضي وركزت على غزة، فإن اللقاء القادم سيركز حصرا على إيران، وفق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وقال مكتب نتنياهو في بيان اطلعت “العين الإخبارية” على نسخة منه: “من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل في واشنطن، وسيناقش معه المفاوضات مع إيران”.

وأضاف: “يرى رئيس الوزراء أن أي مفاوضات يجب أن تتضمن الحد من الصواريخ الباليستية وإنهاء الدعم للمحور الإيراني”.

وسبق أن التقى نتنياهو مع ترامب منذ بداية العام الماضي بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض 6 مرات في الولايات المتحدة الأمريكية ومرة في إسرائيل.

وليس من الواضح إذا ما كان نتنياهو سيبقى في الولايات المتحدة الأمريكية حتى 19 فبراير/شباط الجاري، وهو موعد انعقاد الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن برئاسة ترامب.

تأتي زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأمريكية في وقت تستمر فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وسط استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.

وكانت إسرائيل طلبت من رئيس الوفد الأمريكي المبعوث ستيف ويتكوف أن تشمل المحادثات وقف البرنامج الصاروخي الإيراني ووقف دعم حلفاء إيران في المنطقة إضافة إلى وقف البرنامج النووي الإيراني ووقف قمع التظاهرات.

سيناريو خطير

من جهتها، قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “لا تخفي إسرائيل أن الاجتماع بين نتنياهو وترامب لم يكن مصادفة كبيرة”.

وأضافت: “في محادثات خاصة، تصف مصادر سياسية إسرائيلية شعورا متزايدا بعدم الارتياح في ضوء الإشارات القادمة من واشنطن، والتي تقول إن ترامب قد يكون مستعدا لاتفاق مركز مع إيران، يركز فقط على البرنامج النووي. أما بالنسبة لإسرائيل، فهذا سيناريو إشكالي وخطير إذا لم يتضمن عناصر إضافية تم تعريفها بأنها حاسمة لأمنها”.

وتابعت: “في الأيام الأخيرة، جرت سلسلة من المناقشات المتسارعة على المستويين السياسي والأمني، بما في ذلك اجتماع مجلس الكابينت الذي بحث التطورات في الساحة الأمريكية-الإيرانية، إذ أشارت تقييمات الوضع المقدمة للوزراء إلى فجوات كبيرة بين مواقف الأطراف في المفاوضات، وخاصة رفض إيران التخلي عن مبدأ تخصيب اليورانيوم. وفي الوقت نفسه، تعترف إسرائيل باستعداد أمريكي لدراسة التقدم، حتى لو كان ذلك على حساب تأجيل قضايا أخرى للمستقبل”.

وأردفت: “هنا يصبح الخلاف الرئيسي أوضح: أكد مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو يعتقد أن أي مفاوضات مع إيران يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف الدعم للمحور الإيراني – حزب الله وحماس ومنظمات أخرى تعمل تحت رعاية طهران. تشير الصياغة الرسمية والتوقيت غير المعتاد للرحلة إلى أن إسرائيل غير مقتنعة بأن ترامب يشارك هذا الموقف بالكامل”.

ونقلت عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي، قوله: “القلق هو أن اتفاقا يكون مناسبا للأمريكيين على المدى القصير، لكنه يترك التهديدات المباشرة لإسرائيل شبه بلا رد”.

وقالت الصحيفة: “وفقا لمصادر أخرى، كان الهدف من تقدم الاجتماع هو الالتزام بالخط، ومنع وضع تكشف فيه إسرائيل بأثر رجعي عن التفاهمات التي تم توصلها بالفعل بين واشنطن وطهران”.

مسارات عسكرية

وأضافت: “بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، تواصل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية الاستعداد لأي سيناريو. الافتراض العملي هو أن أي نتيجة للمحادثات – سواء كانت اتفاقا جزئيا، أو فشلا أو تأملا، قد تشعل التوترات الإقليمية”.

وتابعت: ” تستعد إسرائيل أيضا لاحتمال أن تختار إيران الرد عبر وكلائها في المنطقة، أو محاولة خلق معادلة ردع جديدة تجاه الولايات المتحدة وحلفائها”.

وأردفت: “في هذه المرحلة، لم يحدث أي تغيير علني في التعليمات المتعلقة بالجبهة الداخلية في إسرائيل، لكن مصادر الأمن تعترف بأن مستوى اليقظة والمراقبة الاستخباراتية قد ازداد. التنسيق مع الولايات المتحدة مستمر، لكن إسرائيل تدرك أن التنسيق وحده لا يكفي، وأن هناك حاجة إلى تحرك دبلوماسي مباشر تجاه الرئيس نفسه”.

وأشارت إلى أنه “ينظر إلى الاجتماع القادم في واشنطن من قبل إسرائيل كنقطة اختبار، ليس فقط لما سيبدو عليه الاتفاق مع إيران، بل أيضا للسؤال الأعمق: إلى أي مدى تتفق إسرائيل والولايات المتحدة على نفس الصفحة في القضية التي تعتبر التهديد الاستراتيجي الرئيسي لأمن إسرائيل”.

مجلس السلام

وكان ترامب وجه الدعوة إلى نتنياهو لعضوية مجلس السلام الذي سيضم عشرات الدول الغربية والعربية والإسلامية.

وتردد في إسرائيل في وقت سابق أن نتنياهو سيصل إلى الولايات المتحدة يوم 18 من الشهر الجاري للقاء ترامب، لكن مكتبه يقول إنه سيقوم بالزيارة في الأيام القادمة.

وقالت القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية: يسعى البيت الأبيض من خلال هذا الاجتماع إلى دفع عجلة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وجمع التبرعات لإعادة الإعمار”.

ونقلت عن مسؤول أمريكي، قوله: “سيكون هذا الاجتماع الأول لمجلس السلام، ومؤتمرًا لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة”.

وبحسب إعلانات صادرة عن مجلس السلام فإنه يضم حتى الآن 27 دولة.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US