انتشرت وصفة آيس كريم البطيخ على تيك توك بوصفها حلوى صيفية أخف، لكن قيمتها الغذائية تتوقف على المكونات المضافة إليها في النهاية.
وتحولت وصفة تعتمد على البطيخ المجمد إلى واحدة من أحدث الصيحات الغذائية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قدمها مستخدمون باعتبارها بديلاً منعشاً وخفيفاً عن المثلجات التقليدية.
وتتميز الوصفة ببساطتها، إذ تعتمد في أساسها على بطيخ مجمد ومكوّن سائل يضاف إليه، مثل الحليب أو أحد بدائله. ويستخدم بعض الأشخاص الكريمة الثقيلة أو الحليب المكثف أو حليب جوز الهند، وفقاً للوصفة التي يفضلونها.
وتبدأ الطريقة بتجويف جزء من ثمرة بطيخ طازجة ثم وضعها في المجمد حتى تتماسك تماماً. وبعد ذلك يضاف الحليب أو الكريمة إلى التجويف، قبل كشط لب البطيخ المتجمد وخلطه بالسائل للحصول على قوام قريب من المثلجات.

آيس كريم البطيخ
لكن وصف هذه الحلوى بأنها صحية لا يمكن تعميمه على جميع طرق تحضيرها، لأن قيمتها الغذائية تتأثر بصورة مباشرة بالمكونات والكميات المستخدمة.
وتوضح اختصاصية التغذية لورين ماناكر أن البطيخ نفسه غني بالماء، ويحتوي على السكريات الطبيعية والألياف وبعض الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية، ومن بينها الليكوبين. لذلك يمكن أن يكون جزءاً مناسباً من نظام غذائي متوازن.
غير أن إضافة الكريمة الثقيلة أو الحليب المكثف المحلى قد تغير الصورة تماماً، إذ ترفع كمية السكر المضاف والدهون المشبعة والسعرات الحرارية في الحلوى. وفي بعض الحالات، قد يصبح الناتج قريباً من بعض أنواع المثلجات الجاهزة من الناحية الغذائية.

كما أن قلة عدد المكونات لا تعني بالضرورة أن الطعام أكثر صحة. فالفاكهة قد تكون منخفضة السعرات، لكن إضافة مكونات غنية بالدهون أو السكر يمكن أن ترفع القيمة الحرارية للوجبة بصورة كبيرة.
أما الأشخاص الذين يتجنبون منتجات الألبان بسبب عدم تحمل اللاكتوز أو لأسباب غذائية أخرى، فيمكنهم استخدام بدائل نباتية، مثل الزبادي النباتي غير المحلى. ومع ذلك، فإن خلو المنتج من الألبان لا يعني تلقائياً أنه منخفض السكر أو الدهون أو السعرات الحرارية.
ولهذا، فإن الرغبة في تجربة الوصفة خلال الصيف لا تستدعي اعتبارها بديلاً صحياً استثنائياً عن المثلجات. فقد تكون منعشة وممتعة، لكن الحكم على قيمتها الغذائية يجب أن يستند إلى مكوناتها النهائية وحجم الحصة.
وفي المقابل، لا يعني اختيار المثلجات التقليدية أن المستهلك ارتكب خياراً غذائياً سيئاً. فالاستمتاع بحصة معتدلة من حلوى مفضلة يمكن أن يكون جزءاً طبيعياً من نظام غذائي متوازن، من دون الحاجة إلى الشعور بالذنب.

