تراجعت الأسهم الأوروبية إلى أدنى مستوى لها في أكثر من شهرين خلال تعاملات الإثنين، قبل أن تقلص جزءا من خسائرها، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط الذي زاد من مخاوف التضخم، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وعدم ظهور مؤشرات على تهدئة حرب إيران.
وفقا لرويترز، انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي للجلسة الثالثة على التوالي، ليغلق متراجعًا 0.6%، بعد أن سجّل أسوأ أداء أسبوعي له منذ نحو عام.
كما تراجع المؤشر بنحو 6% مقارنة بأعلى مستوى إغلاق قياسي سجّله في 27 فبراير/شباط.
- مجموعة السبع تلوّح بالإفراج عن المخزونات لدعم إمدادات الطاقة العالمية
وتعتمد أوروبا بدرجة كبيرة على واردات الغاز الطبيعي المسال والنفط، الذي ارتفع سعره بأكثر من 25% ليقترب من 120 دولارًا للبرميل، ما يجعل القارة أكثر عرضة لصدمات الإمدادات. وقد يؤدي استمرار الصراع لفترة طويلة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأوروبي أصلًا من هشاشة النمو.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة أبردين، بول ديجل: “قد نشهد مزيدًا من الارتفاع في الأسعار قبل أن تتراجع لاحقًا.. وإذا انخفضت بعد ذلك، فقد يواجه الاقتصاد العالمي مرحلة أطول من الركود التضخمي، لكنه لن ينحرف عن مساره بشكل جذري”.
وكان قطاع الطاقة الوحيد الذي سجّل مكاسب على المؤشر، مرتفعًا بنحو 1.4%، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط. في المقابل، تضررت أسهم العقارات بشكل أكبر، إذ أدت المخاوف من عودة التضخم إلى تقليص التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، لتتراجع بنحو 2.7%.
كما تعرضت البنوك المركزية في أنحاء أوروبا لضغوط متزايدة لرفع أسعار الفائدة في مواجهة التضخم.
وفي الوقت نفسه، قال وزير المالية الفرنسي إن دول مجموعة السبع لم تتخذ قرارًا بعد بشأن الإفراج عن احتياطيات النفط الطارئة، رغم ارتفاع الأسعار إلى ما يزيد على 119 دولارًا للبرميل بسبب الحرب مع إيران.
وواصلت أسهم البنوك، التي كانت في صدارة موجة البيع الأسبوع الماضي، تراجعها بنسبة 0.5%، بينما تكبدت أسهم السفر والترفيه خسائر أكبر، لتنخفض بنحو 2% مع تزايد المخاوف من تباطؤ اقتصادي وارتفاع تكاليف الطاقة.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


