إقبال على «قمصان النازية» يخلط الأوراق في دورة روما

إقبال على «قمصان النازية» يخلط الأوراق في دورة روما

أزمة جديدة شهدتها دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها إيطاليا والسبب شعار النازية.

على هامش دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إيطاليا، قام موقع اللجنة الأولمبية الدولية ببيع قمصان تحمل شعارات الدورات السابقة إلا أن الأمر الملفت هو الإقبال الكبير في الطلب على قمصان أولمبياد النازية.

وكشفت صحيفة “تلغراف” البريطانية عن نفاد جميع قمصان أولمبياد برلين عام 1936 التي نظمتها ألمانيا النازية والتي تحمل تصميم الملصق الأصلي للألعاب التي استخدمها هتلر للترويج لفكرة تفوق العرق الآري والرايخ الثالث.

جاء ذلك في الوقت الذي طلبت فيه عدة شخصيات ألمانية من اللجنة الأولمبية الدولية التوقف عن بيع قمصان النازية على موقعها الإلكتروني إلا أن اللجنة دافعت عن بيعها، قائلةً إن القميص جزء من مجموعتها التراثية.

وعلى الرغم من الانتقادات، نفدت جميع قمصان الرجال بجميع المقاسات في المقابل، لا تزال القمصان التي تحمل صور دورات الألعاب الأولمبية في روما عام 1960، وطوكيو عام 1964، ولندن عام 1908 متوفرة.

ويتميز قميص أولمبياد برلين عام 1936 والذي يبلغ سعره 34 جنيهًا إسترلينيًا وهو جزء من مجموعة “التراث” التابعة للجنة الأولمبية الدولية، بتصميم الملصق الأصلي للألعاب للفنان فرانز فوربل الذي استخدم صورًا كلاسيكية لربط رموز الرايخ الثالث باليونان القديمة.

ويظهر في الملصق رجل ذهبي، ذراعه ممدودة إلى أعلى اليمين خارج الإطار، يرتدي إكليل غار تحت الحلقات الأولمبية وفوق عربة تجرها أربعة منازل فوق بوابة براندنبورغ في العاصمة.

وفي ذلك الوقت، استغل جوزيف غوبلز، رئيس الدعاية النازية، الألعاب لعرض الرموز النازية والترويج لأيديولوجيتها في العالم، وذلك قبل ثلاث سنوات من اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939.

وفي الفترة التي سبقت الألعاب، حاول المسؤولون النازيون تخفيف حدة خطابهم المعادي للسامية، لكنهم أعادوا تسليح منطقة الراينلاند على حدودها الغربية، وحرموا الغجر واليهود من حق التصويت في مارس/آذار من ذلك العام.

وخلال دورة الألعاب عام 1936 رفض فيها الزعيم النازي أدولف هتلر مصافحة جيسي أوينز، وهو رياضي من أصول أفريقية فاز بأربع ميداليات ذهبية محققاً أرقاماً قياسية في عدد من السباقات لكن هتلر اختار مصافحة الفائزين الألمان فقط.

وقالت كلارا شيدليش، المتحدثة باسم حزب الخضر، لوكالة الأنباء الألمانية “كانت دورة الألعاب الأولمبية لعام 1936 أداة دعائية رئيسية للنظام النازي”.

لكن اللجنة الأولمبية الدولية دافعت عن عملية بيع القمصان وقالت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنها “تحتفل بمرور 130 عامًا على الفن والتصميم الأولمبي”.

وأضافت اللجنة أنها تُقر بالمشكلة التاريخية للدعاية النازية، لكن لا ينبغي للناس أن ينسوا 4483 رياضيًا من 49 دولة شاركوا في دورة الألعاب 1936.

جاءت ذلك في الوقت الذي تواجه فيه اللجنة الأولمبية أزمة أخرى بعد استبعاد الرياضي الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش من دورة الألعاب الحالية لارتدائه خوذة تذكارية لزملائه الرياضيين الذين قُتلوا في الحرب مع روسيا.

واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس اللجنة الأولمبية الدولية بـ”الانحياز إلى جانب المعتدين بعد قرارها استبعاد فلاديسلاف هيراسكيفيتش من الألعاب الأولمبية الشتوية بسبب خوذة الذكرى”.

صنفت اللجنة الأولمبية الدولية الخوذة كخرق للفصل الأولمبي، الذي ينص على أنه “لا يجوز القيام بأي نوع من المظاهرات أو الدعاية السياسية أو الدينية أو العنصرية”.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US