إيران تدق طبول التصعيد.. تهديد بـ«حرب شاملة» وتغيير قواعد الاشتباك

إيران تدق طبول التصعيد.. تهديد بـ«حرب شاملة» وتغيير قواعد الاشتباك

تستعد إيران لجولة جديدة من التصعيد في المنطقة، وسط تلميحات أمريكية باحتمالية نشر قوات برية في الأراضي الإيرانية.

وأكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء)، العقيد إيمان تاجيك، أن القوات المسلحة الإيرانية أصبحت “أكثر حزماً واستعداداً لشن حرب شاملة”، رداً على ما وصفه بـ”اعتداءات” استهدفت مدنيين ومنشآت حيوية داخل البلاد.

وقال العقيد تاجيك في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الإيراني، وتابعته “العين الإخبارية”، “نُفذنا موجة هجوم مركب واسع وكثيف من قبل مجموعات العمليات البحرية والجوفضائية التابعة للحرس الثوري ضد أهداف عسكرية أمريكية وإسرائيلية”.

وأضاف البيان أن “مراكز استخباراتية ومستودعات دعم عسكري أمريكية في منطقة الخليج، إضافة إلى مجمع الصناعات الاتصالية التابع للجيش الإسرائيلي في بئر السبع، وأكثر من 20 نقطة في مناطق تل أبيب والقدس الغربية والجليل، تعرضت لضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية”.

أهداف إيرانية

وأوضح المتحدث أن “القوات المسلحة الإيرانية استهدفت حتى الآن 60 هدفاً استراتيجياً و500 نقطة عسكرية أمريكية وإسرائيلية، بإطلاق أكثر من 700 طائرة مسيّرة ومئات الصواريخ الباليستية”، مشيراً إلى أن “العمليات سجلت مستوى جديداً من الكثافة النارية خلال 48 ساعة فقط، بما يتجاوز كامل ما جرى خلال حرب الأيام الاثني عشر”.

وشدد تاجيك على أن “الإجراءات الوحشية للجيش الأمريكي والإسرائيلي ضد المواطنين الإيرانيين، بما في ذلك الهجمات على المستشفيات والمدارس ومبنى الإذاعة والتلفزيون والمراكز المدنية، عززت إرادة خوض حرب شاملة ضد الأعداء”، مؤكداً أن “مستوى العمليات العسكرية سيتوسع خلال المرحلة المقبلة”.

تغيير قواعد الاشتباك

وختم البيان بالتأكيد أن “القوات المسلحة الإيرانية عازمة على تغيير قواعد الاشتباك وفرض معادلة ردع جديدة، ولن تتراجع أمام أي تصعيد”.

بدوره، قال فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إن “إيران ومحور المقاومة أصبحا اليوم شجرة قوية راسخة، وأن مثل هذه التهديدات لن تؤدي إلى إضعافها بل ستزيدها قوة وصلابة”.

وأكد الفيلق، الالتزام بمواصلة القتال،

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة المواجهة العسكرية والتوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.

قوات برية؟

وحتى الآن، اعتمد الهجوم على إيران على الغارات الجوية، غير أنّ ترامب رفض استبعاد إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية.

وقال في مقابلة مع نيويورك بوست، “لست خائفا (من إرسال) قوات برية، أسوة بجميع هؤلاء الرؤساء الذين يقولون +لن يتم إرسال قوات برية. لا أقول ذلك”، مضيفا “أقول +لن نحتاج الى هذا الأمر على الأرجح+ أو +إذا كان ذلك ضروريا+”.

وفي حديث آخر إلى شبكة “سي إن إن”، أعلن الرئيس الأمريكي أن الهجوم على إيران سيشهد تصعيدا.

وقال “لم نبدأ بضربهم بقوة. الموجة الكبيرة لم تحدث بعد”، مضيفا أنّ “الموجة الكبيرة آتية قريبا”، من دون أن يقدّم أي تفاصيل.

وجاءت تصريحات ترامب بعد وقت قليل من إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أنّ إرسال قوات إلى داخل إيران ليس مستبعدا.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US