تقترب الولايات المتحدة وإيران، بوساطة سلطنة عُمان، من التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز.
وتستهدف الخطوة استئناف وقف إطلاق النار بين الجانبين وإعادة إطلاق المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، بحسب مصدرين إقليميين ومسؤول أمريكي لـ«أكسيوس».
ووفقًا للمصادر، تستهدف واشنطن الإعلان عن الاتفاق، الأربعاء، بعد أسابيع من المفاوضات التي شاركت فيها أطراف إقليمية ودولية.
ويهدف الاتفاق إلى إعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتهيئة الأجواء لاستئناف المسار الدبلوماسي بشأن الملف النووي.
وبحسب التقرير، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، عدم المضي قدمًا في تهديداته بشن حملة قصف واسعة النطاق ضد إيران، لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات، مع الإبقاء على خيار تنفيذ ضربات عسكرية كبيرة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية ولم يتم التوصل إلى اتفاق.
تحذير من ترامب
وفي سياق متصل، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء من أن إيران «ستُضرب بشدة» ما لم يُعد فتح مضيق هرمز «في وقت قريب جدا».
وأضاف ترامب في مقابلة مع قناة «فوكس» الإخبارية، خلال زيارة إلى ولاية كاليفورنيا: «نجري مناقشات جيدة جدا»، مؤكدا أن إيران حريصة على التوصل إلى اتفاق يضع حدّا لأشهر من الصراع.
إدارة مؤقتة للملاحة
وذكر مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» أن الاتفاق ينص على ترتيب مؤقت لمدة 60 يومًا بين سلطنة عُمان وإيران لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، مع إمكانية تمديد العمل به.
وبحسب المصادر، يتضمن الاتفاق مرور جميع السفن المتجهة إلى الخليج عبر الممر الشمالي الواقع داخل المياه الإيرانية، فيما تعبر السفن المغادرة من الخليج باتجاه بحر العرب عبر الممر الجنوبي داخل المياه العُمانية، بالتنسيق مع إيران.
كما ينص الاتفاق على عدم فرض أي رسوم أو رسوم عبور خلال فترة الستين يومًا، والعمل على إزالة الألغام البحرية من الممر الأوسط للمضيق خلال 30 يومًا.
وبعد الانتهاء من عمليات إزالة الألغام، سيُستخدم الممر الأوسط لحركة السفن في الاتجاهين، وفق اتفاق دائم يجري التفاوض بشأنه بين سلطنة عُمان وإيران.
انتكاسة سابقة
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض وسلطنة عُمان والوسطاء الإقليميين كانوا يعتقدون أنهم توصلوا إلى اتفاق مع إيران قبل ثلاثة أسابيع، إلا أن استئناف إيران مهاجمة السفن أدى إلى انهيار التفاهم، وأعقب ذلك أسبوعان من القتال كادا يتسببان في اندلاع حرب شاملة.
وساطة إقليمية
وأوضح المصدران الإقليميان أن دولا إقليمية شاركت أيضًا في جهود الوساطة، إلى جانب سلطنة عُمان.
وأضافا أن البيت الأبيض انخرط بصورة مباشرة في المفاوضات، وشهدت الأيام الأخيرة سلسلة اتصالات بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
وبحسب المصدرين، وافق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من حيث المبدأ على الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن تنفيذه كان يتطلب موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وكذلك المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
وأكد مسؤول أمريكي وأحد المصدرين الإقليميين أن القيادة الإيرانية استكملت إجراءات الموافقة على الاتفاق، الثلاثاء، ما يمهد للإعلان عنه إذا لم تطرأ تطورات تعرقل مسار التفاهم.

