خلافًا لخطاب التضامن والتحدي، تعيش مليشيات الحوثي ارتباكًا أمنيًا وعسكريًا غير مسبوق، جعلها غير قادرة على إسناد إيران في حربها مع إسرائيل وأمريكا.
وقالت مصادر مطلعة لـ«العين الإخبارية» إن قيادات الحوثي تعيش حالة من الانقسام تحت وطأة الارتباك والخوف، ما جعلها غير قادرة على تبني موقف معلن لإسناد إيران على غرار حزب الله اللبناني.
وكان زعيم المليشيات عبد الملك الحوثي قد قدم تضامنًا كلاميًا عقب اندلاع الحرب ضد إيران، وزعم أن الجماعة على أهبة الاستعداد لأي تطورات.
ووفقًا للمصادر، فإن «مليشيات الحوثي تعيش أوقاتًا صعبة، وتدرك أن الكلفة السياسية والعسكرية للتدخل إلى جانب إيران قد تؤدي إلى تدمير ما بنته خلال عقدين».
وأكدت المصادر أن مليشيات الحوثي تتخوف من أن «تقود مشاركتها في الحرب إلى جانب إيران إلى خسارة قياداتها في الصفين الأول والثاني، جراء حالة الانكشاف الأمني داخل الجماعة».
وكانت مليشيات الحوثي قد استبقت الحرب على إيران واتخذت إجراءات أمنية مشددة، منها «تغيير الغطاء الأمني للقيادات والشخصيات العسكرية والأمنية وقيادات الصف الأول كل 10 أيام»، وفقًا للمصادر.
وتحسبًا لأي عمل عسكري أمريكي-إسرائيلي، شكلت مليشيات الحوثي، طبقًا للمصادر، «خلية عسكرية أمنية مصغرة لإدارة الملفين الأمني والعسكري».
كما منحت مليشيات الحوثي «المناطق العسكرية صلاحيات اتخاذ القرارات حال استدعت التطورات ذلك، وتجنب التصعيد العسكري المفتوح في الجبهات الداخلية، والتعامل وفق تقييم تحركات الطرف الآخر».
ويأتي هذا الارتباك والانكشاف الحوثي رغم أن المليشيات أصبحت آخر عنصر نشط في عقيدة «الدفاع الأمامي» لطهران، التي تعول على ذراعها اليمني لتوظيف قدراته في تعطيل الملاحة وفتح فجوات في منظومة الدفاع الإسرائيلية، وفقًا لمراقبين.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


