مع حلول شهر رمضان المبارك، سارعت مليشيات الحوثي في إفراغ عددا من السجون الواقعة تحت سيطرتها استعدادا لجولة قمع جديدة.
وعلمت “العين الإخبارية” من مصادر أمنية وقبلية أن مليشيات الحوثي أفرغت عددا من السجون موزعة على 8 محافظات، شمل ذلك الإفراج عن أكثر من 2000 شخص تزامنا مع حلول شهر رمضان.
وأوضحت المصادر أن المفرج عنهم غالبيتهم من المختطفين المدنيين بينهم العشرات ممن اختطفتهم المليشيات الحوثية في سبتمبر/أيلول الماضي عقب احيائهم ذكرى الثورة اليمنية.
كما ضمت عملية الافراج عددا من السجناء المعسرين في عدد من السجون لتمرير عملية إفراغ السجون والتمهيد لاستبدالهم بمختطفين جدد مناهضين للمليشيات الحوثية، طبقا للمصادر.
معقل الثورة تتصدر
وقالت المصادر إن قوائم إفراج الحوثيين شمل إطلاق سراح 726 مختطفا من محافظة إب، معقل الثورة اليمنية التي تصادف سنويا 26 سبتمبر/أيلول من كل عام، فيما أفرجت عن 437 شخصا من أجزاء تعز الخاضعة للانقلابيين بما في ذلك سجن الصالح سيئ الصيت.
وفي معقل المليشيات صعدة، أطلق الحوثيون سراح 358 شخصا بينهم مختطفين من أبناء القبائل، حيث تسعى المليشيات لامتصاص غضبها، بالإضافة لإفراغ سجن الاحتياط في حجة من نحو 135 مختطفا وسجينا.
وفي أمانة العاصمة، أطلقت المليشيات 113 شخصا و104 أشخاص من معتقلات صنعاء و116 من سجون الحديدة، كما أطلقت سراح 46 شخصا من السجن الاحتياطي في دمت شمالي محافظة الضالع، وفقا للمصادر.
وأكدت المصادر أن مليشيات الحوثي سعت لتسويق عملية الإفراج على أنها مكرمة من زعيمها عبدالملك الحوثي مع حلول رمضان في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي والحقوقي المتزايد ضد الجماعة.
ضمانات مشددة
وبحسب المصادر فإن مليشيات الحوثي سعت للتخلص من تكاليف احتجاز هؤلاء المختطفين المدنيين بما في ذلك الأعباء المالية واللوجستية التي تشكل ضغطا على الجماعة التي تدير مئات السجون.
وأشارت إلى أن مليشيات الحوثي سعت لأخذ ضمانات مشددة من المختطفين الذين تم إطلاق سراحهم وأجبرتهم التوقيع على تعهدات يتيح لها عودة اعتقالهم مجددا حال الانخراط في أعمال مناهضة لها.
ويرى مراقبون إن إفراغ السجون الحوثية تمهد لحملة قمع جديد تستهدف تضيق الحريات ومحاولات اسكات واخضاع المنتقدين والأصوات التي تنامت رفضا للإرهاب في ظل توسع الاحتقان الشعبي وانعدام الخدمات والضائقة المعيشية المميتة شمال اليمن.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


