سياسة
الإمارات في مجلس الأمن.. دعوة لردع إيران ووقف تهديد الملاحة في هرمز
وجّهت دولة الإمارات رسالة مباشرة إلى إيران من داخل مجلس الأمن الدولي، مطالبة بردع انتهاكاتها المتكررة في مضيق هرمز، ومحمّلة إياها المسؤولية الكاملة عن تداعيات تعطيل الملاحة وتهديد الاقتصاد العالمي.
وفي كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أكد خليفة بن شاهين المرر وزير الدولة الإماراتي، أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز تمثل تحديًا مباشرًا للنظام الدولي، مشددًا على ضرورة تحرك جماعي لوقف الانتهاكات وضمان حرية الملاحة.
- مجلس الأمن يفتح النار على إيران.. رفض لإغلاق هرمز وتحذيرات من كارثة
- «هرمز» يضع إيران تحت النار.. تهديد أمريكي حاسم وأوروبا تتمسك بالعقوبات
واستهل خليفة بن شاهين المرر وزير الدولة الإماراتي كلمته بتوجيه الشكر إلى عبد اللطيف بن راشد الزياني على عقد هذه المناقشة المفتوحة في هذا التوقيت الهام، مهنئًا مملكة البحرين على جهودها المتميزة خلال رئاستها لمجلس الأمن في شهر أبري/نيسان، كما أعرب عن تقديره لإحاطات أنطونيو غوتيريش وأرسينيو دومينغيز، مؤكدًا أهمية النقاشات المطروحة بشأن الأمن البحري.
قرارات دولية وإجماع على إدانة إيران
وأوضح خليفة بن شاهين المرر أن مجلس الأمن اتخذ خلال السنوات الأخيرة خطوات مهمة للتصدي للتطورات التي تهدد الأمن البحري، مشيرًا إلى القرار 2817 الذي أدان الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وكذلك التهديدات الناتجة عن عرقلة إيران المتعمدة للملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وأكد أن القرار دعا إيران إلى الامتناع الفوري عن هذه الممارسات، واعتبرها تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين.
وأشار خليفة بن شاهين المرر إلى أن القرارات الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية واللجنة القانونية التابعة لها، إضافة إلى مجلس حقوق الإنسان، تعكس إجماعًا دوليًا متزايدًا على ضرورة وقف الأعمال الإيرانية غير المشروعة في مضيق هرمز، وضمان بقاء المضيق مفتوحًا، وتأمين حرية المرور العابر دون قيود، وفقًا للقانون الدولي.
انتهاكات إيرانية متواصلة
وأكد خليفة بن شاهين المرر أن إيران تواصل تحدي هذه القرارات، ولا سيما القرار 2817، من خلال فرض رسوم غير قانونية على السفن العابرة، وعرقلة الملاحة عبر الهجمات والتهديدات وزرع الألغام، إلى جانب إعاقتها لحق المرور العابر وممارسة التمييز بين السفن الأجنبية، في انتهاك صريح للقانون الدولي، وسعيها لتكريس سيطرتها على الملاحة في المضيق.
وشدد وزير الدولة الإماراتي على أن هذه الممارسات تمثل إكراهًا اقتصاديًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن دولة الإمارات تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناتجة عن هذه الأعمال، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالبيئة البحرية والاقتصاد العالمي، داعيًا إلى ضرورة تقديم تعويضات عن هذه الخسائر.
تحذيرات من تداعيات عالمية ودعوة لردع حازم
وأشار خليفة بن شاهين المرر وزير الدولة الإماراتي إلى أن الأهمية الحيوية لمضيق هرمز تجعل من إغلاقه تهديدًا مباشرًا للاقتصاد العالمي، موضحًا أن تداعيات هذا السلوك بدأت تظهر بالفعل، وتشمل أمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، وتوافر الأسمدة الضرورية للزراعة، خصوصًا في دول الجنوب العالمي، إضافة إلى تأثيرات خطيرة على الاقتصاد الدولي.
وأكد خليفة بن شاهين المرر أن السماح لإيران باستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية من شأنه أن يقوض الاستقرار والأمن الدوليين، ويهدد التجارة العالمية، محذرًا من أن استمرار هذا النهج سيشكل سابقة خطيرة تمس حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية الحيوية.
واختتم خليفة بن شاهين المرر وزير الدولة الإماراتي كلمته بالتأكيد على الحاجة إلى تحرك جماعي يضمن حرية الملاحة وحق المرور العابر عبر مضيق هرمز دون شروط وبشكل مستدام.
وشدد على أن موقف دولة الإمارات يستند إلى القانون الدولي، ومؤكدًا استعداد بلاده للمشاركة في أي جهود دولية تهدف إلى إبقاء المضيق مفتوحًا.
ودعا وزير الدولة الإماراتي إيران إلى الامتثال الفوري والكامل لقرار مجلس الأمن 2817، ووقف جميع الأعمال والتهديدات ضد الملاحة البحرية، ولا سيما في مضيق هرمز.
كما حث مجلس الأمن على اتخاذ موقف حازم يضمن ممارسة الدول لهذه الحريات ويردع الانتهاكات الإيرانية.


