البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة للمرة الثانية في 2026

البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة للمرة الثانية في 2026

أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المنعقد الخميس، في خطوة تعكس استمرار نهج الحذر النقدي لمواجهة الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية العالمية.

وقررت اللجنة تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%، مع الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه البالغ 19.50%، وذلك للمرة الثانية خلال عام 2026.

وأوضح البنك المركزي، في بيان رسمي، أن القرار يأتي اتساقا مع تقييم اللجنة لأحدث تطورات معدلات التضخم وتوقعاتها المستقبلية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة والسياسات التجارية الدولية.

  • تصل إلى 22%.. دليلك الشامل لعوائد شهادات أكبر بنكين في مصر

وأشار البيان إلى أن الاقتصاد العالمي واصل النمو بوتيرة محدودة، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وضعف الطلب العالمي، إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية.

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي خلال الفترة الأخيرة، نتيجة اضطرابات الإمدادات العالمية، تسبب في زيادة الضغوط التضخمية عالميا، وهو ما دفع العديد من البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر حذرا.

كما لفت البنك المركزي إلى أن أسعار السلع الزراعية شهدت ارتفاعات ملحوظة مدفوعة بزيادة تكاليف الأسمدة والنقل، إلى جانب ارتفاع علاوات المخاطر على التجارة الدولية، ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات الناشئة.

وعلى الصعيد المحلي، أظهر البيان تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليسجل 5% خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 5.3% في الربع الأخير من 2025، مع توقعات باستمرار التباطؤ خلال الربع الثاني بسبب تداعيات الصراع الإقليمي.

وتوقع البنك المركزي أن يبلغ معدل نمو الاقتصاد المصري نحو 5% خلال السنة المالية 2025-2026، مشيرًا إلى أن الاقتصاد لا يزال يعمل دون طاقته القصوى، وهو ما يحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب.

وفي المقابل، سجل معدل البطالة تراجعا إلى 6% خلال الربع الأول من 2026، مقارنة بـ6.2% في الربع السابق.

وأوضح البيان أن معدل التضخم السنوي العام تراجع بشكل طفيف خلال أبريل 2026 إلى 14.9% مقابل 15.2% في مارس/آذار، كما انخفض معدل التضخم الأساسي إلى 13.8% مقارنة بـ14.0%.

وأرجع البنك هذا التراجع إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية، بما ساهم في احتواء الضغوط الموسمية للأسعار، إلى جانب استقرار نسبي في تضخم السلع غير الغذائية، بعد انحسار التأثير المؤقت لتعديلات أسعار الطاقة التي أُقرت في مارس الماضي.

ورغم التراجع النسبي، حذر البنك المركزي من احتمال تسارع التضخم مجددًا حتى الربع الثالث من عام 2026، نتيجة تأثيرات سعر الصرف، وتداعيات الصراع الإقليمي، والإجراءات المرتبطة بضبط المالية العامة.

وأشار إلى أن معدل التضخم قد يتجاوز المستهدف الرسمي البالغ 7% (±2%) خلال الربع الأخير من 2026، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي خلال 2027، مدعومًا باستمرار السياسة النقدية التقييدية ومرونة سعر الصرف.

وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستواصل متابعة تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، وتقييم المخاطر المحيطة بمعدلات التضخم، بما يضمن عودة التضخم تدريجيًا إلى مستهدفاته خلال النصف الثاني من عام 2027.