تسود التقديرات في إسرائيل بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب من مهاجمة إيران.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الجمعة: “في إسرائيل، يُعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب من شن هجوم على إيران”.
- تقرير سري للطاقة الذرية يطلب تفتيش منشأة تخصيب جديدة في إيران
وأضافت في تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “حدثت سلسلة من العلامات والإجراءات خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية التي تُعتبر ‘مؤشرات استباقية’ عن ضربة قريبة، بما فيها إجلاء دبلوماسيين أمريكيين غير أساسيين من إسرائيل، ودعوة دول مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا والصين مواطنيها إلى عدم القدوم إلى إسرائيل، وإجراءات طارئة أخرى من السفارات الغربية”.
وتابعت: “تقول إسرائيل إنه عندما يتم استلام تحديث مبكر من الولايات المتحدة، سيتم أيضًا إتاحة التحديث للجمهور”.
ولفتت إلى أنه “يُصادف يوم الأحد المقبل الموعد النهائي الأول الذي حدده ترامب. وقد أفادت التقارير أن مستشاريه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أعربا عن (خيبة أملهما الشديدة) إزاء مواقف إيران خلال محادثات جنيف أمس. ومع ذلك، من المقرر عقد محادثات فنية في فيينا يوم الإثنين، وهو اليوم نفسه الذي من المقرر أن يصل فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى إسرائيل لإجراء محادثات حول إيران وغزة”.
وقالت: “تقول المؤسسة العسكرية إن إسرائيل تمر بفترة بالغة الحساسية، حيث يُمكن لأي حادث أن يُشعل فتيل صراع أوسع”.
وأضافت: “وفي ظل التوترات مع إيران، رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جاهزية أنظمة دفاعه الجوي، وعزز إجراءات الطوارئ على الجبهة الداخلية، بما في ذلك تدريب السلطات المحلية وتجهيز البنية التحتية الأساسية لسيناريوهات إطلاق الصواريخ”.
وتابعت: “يؤكد المستوى السياسي أن إسرائيل لا تسعى إلى الحرب، لكنها مستعدة للتحرك بقوة في حال وقوع هجوم مباشر من إيران أو حلفائها الإقليميين”.
وأردفت: “وأشارت مصادر أمنية إسرائيلية إلى أنه إلى جانب الاستعدادات العسكرية، تُبذل جهود دبلوماسية في محاولة لوقف التدهور، لكن المنطقة بأكملها لا تزال ‘على حافة الهاوية'”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دفرين، في بيان: “هذا الأسبوع أيضًا، نحن على وعيٍ كامل بحالة عدم اليقين والتوتر السائدة لدى الجمهور على ضوء التطورات الإقليمية. جيش الدفاع يتابع عن كثب ما يجري في إيران، وهو في حالة جهوزية واستعداد للدفاع عنكم. نعمل بتنسيق كامل مع شركائنا بهدف تعزيز منظومة الدفاع. أؤكد مرة أخرى، لا يوجد أي تغيير في التعليمات، وإذا طرأ أي تغيير فسأكون هنا لإبلاغكم فورًا وفقًا لذلك”.
ومع ذلك، فقد أعلنت بلدية بئر السبع، جنوب إسرائيل، قرارها فتح الملاجئ كإجراء احترازي، رغم عدم صدور تعليمات من الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي بفتح الملاجئ.
نصائح بالمغادرة
وتوالت البيانات من الدول الغربية التي تضمنت نصائح بعدم السفر إلى إسرائيل أو مغادرتها.
ودعت بولندا مواطنيها إلى مغادرة إسرائيل ولبنان وإيران فوراً بسبب التوترات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن “الوضع الأمني في الشرق الأوسط غير مستقر، وخطر التصعيد مرتفع، ومن الممكن أن يتم إغلاق المجال الجوي للرحلات المدنية. قد تكون العودة جواً مستحيلة أو قد تواجه صعوبات كبيرة”.
وقد أوصت وزارة الخارجية البريطانية بتجنب السفر غير الضروري إلى إسرائيل.
وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية، يوم الجمعة، أن بريطانيا نقلت مؤقتاً بعض موظفيها الدبلوماسيين وعائلاتهم من تل أبيب إلى موقع آخر داخل إسرائيل كإجراء احترازي نظراً لتصاعد التوترات الإقليمية.
وأكدت بريطانيا أن سفارتها في تل أبيب تواصل عملها بشكل طبيعي، لكنها حذرت من أن الوضع الأمني “قد يتفاقم بسرعة”، وأن الحدود الدولية، بما فيها المعابر الجوية والبرية، قد تُغلق فجأة.
وأصدرت السفارة الصينية رسالة لمواطنيها في إسرائيل بالبقاء في حالة تأهب قصوى في ضوء المخاطر الأمنية التي تتصاعد في الشرق الأوسط، فيما رفضت السفارة الإفصاح عما إذا كان الدبلوماسيون الصينيون قد تم إجلاؤهم من إسرائيل في ظل الوضع السائد.
ونصحت فرنسا مواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية في ظل الوضع الأمني.
كما نصحت وزارة الخارجية الإيطالية المواطنين الإيطاليين في إسرائيل بتوخي أقصى درجات الحذر واليقظة.
وأصدرت وزارة الخارجية الألمانية تحذيراً عاجلاً لمواطنيها بعدم السفر إلى إسرائيل.
وجاء في بيان نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني: “ننصح بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس الشرقية”.
وعلى الرغم من التحذيرات من السفر إلى إسرائيل، فقد أفادت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية أنه “حتى الآن، تواصل جميع شركات الطيران الأجنبية العمل كالمعتاد، وفي هذه المرحلة فإن الرحلات المقررة إلى إسرائيل غداً السبت ما زالت قائمة”.
نقاش محتدم في واشنطن
وبدورها قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط لزيادة الضغط على طهران وضمان جاهزيتها لشنّ ضربة عسكرية في حال فشل المفاوضات”.
واستدركت: “وفي واشنطن، اشتدّ النقاش الداخلي في الأيام الأخيرة حول ما إذا كان ينبغي شنّ هجوم على إيران أو الاستمرار في كسب الوقت في محاولة لاستنفاد المسار الدبلوماسي”.
وقالت: “لا يوجد موقف موحد داخل الدائرة المقربة من الرئيس دونالد ترامب. يتحدث بعض كبار المسؤولين عن ضيق هامش الفرصة ويقولون إن ‘أدوات إضافية مطروحة على الطاولة’، بينما يحذر آخرون من تورط طويل الأمد وتكلفة أمريكية باهظة”.
وأضافت: “وقد وجّه ترامب رسالة مزدوجة؛ فمن جهة، يُظهر تفضيله للحل الدبلوماسي، ومن جهة أخرى، يبدو أنه يُمهّد الطريق لعمل عسكري محتمل، ويؤكد أنه لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي”.
وتابعت: “تشير التقارير المتعلقة بالمداولات الداخلية إلى أنه يستمع إلى وجهات نظر متنوعة، ويبدو أحياناً ميالاً إلى توجيه ضربة عسكرية، حتى مع موافقته على منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت”.
الجهود الدبلوماسية
وأشارت إلى أنه “يُوصَف ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان يقودان المحادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأنهما أبرز الأصوات المعارضة للعمل العسكري الفوري”.
وقالت: “ويُقال إن كوشنر نصح ترامب بتأجيل العمل العسكري إلى ما بعد محادثات جنيف، بحجة أن (الوقت يصب في مصلحة أمريكا)، وأنه يمكن انتزاع تنازلات إضافية من إيران عبر الضغط”.
وأضافت: “ويعتقد كلاهما (ويتكوف وكوشنر) أن العقوبات والوجود العسكري والقدرة المُثبتة على توجيه ضربة عسكرية قد عززت موقف واشنطن، وأن الدبلوماسية لم تصل بعد إلى نهايتها. وفي الوقت نفسه، شجعا على وضع نقطة انسحاب واضحة في حال تعثر الزخم”.
لكن في غضون ذلك، تواصل إرسال الطائرات العسكرية والسفن الأمريكية إلى إسرائيل في إطار الحشد في المنطقة.
وقد أظهرت صور أقمار اصطناعية نشرتها شركة “ميزار فيجن” الصينية أن الولايات المتحدة واصلت في الأيام الأخيرة تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، مع وصول مقاتلات إف-22 إلى قاعدة “عوفدا” في النقب.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية: “وفق المعطيات المنشورة صباح اليوم الجمعة، وصل إلى القاعدة 11 مقاتلة من هذا الطراز، بينها أربع طائرات تم رصدها وهي تقف بالفعل على مدرج الإقلاع، إضافة إلى طائرة نقل عسكرية من نوع سي-17 قيل إنها أنزلت معدات في القاعدة”.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


