الجيش السوداني يدمر جسرا حيويا في «النيل الأزرق»

تطورات متلاحقة يشهدها إقليم النيل الأزرق السوداني، إثر معارك ضارية بين الجيش والدعم السريع، تسببت في تدمير الأول لجسر استراتيجي.

وقالت حكومة “السلام” التابعة لتحالف السودان التأسيسي “تأسيس”، إن الجيش السوداني والكتائب المتحالفة معه دمرا جسراً حيوياً في محلية قيسان بإقليم النيل الأزرق، بهدف عرقلة تقدم قوات التحالف نحو مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، وفق وسائل إعلام محلية.

وأوضحت “حكومة السلام”، في بيان أصدره وزير الإعلام خالد أحمد دناع، أن الجيش والقوات المتحالفة معه دمرا جسر “بكوري”، الذي يربط منطقة بكوري بمنطقة أنورا في محلية قيسان.

مضيفة أن الجسر يمثل شرياناً رئيسياً لحركة آلاف السكان وللأنشطة التجارية والإنسانية في المنطقة.

إلى ذلك، تشهد المناطق الشرقية بمحافظة قيسان موجة نزوح قسري متصاعدة بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وفي وقت سابق، أعلن تحالف «تأسيس» أنَّ قواته سيطرت على مدينة قيسان الاستراتيجية في إقليم النيل الأزرق، الواقعة جنوب شرقي السودان وبالقرب من الحدود السودانية – الإثيوبية، وذلك بعد معارك ضارية مع الجيش الثلاثاء الماضي، بحسب ما نقلته صحيفة سودان تربيون السودانية. 

وتصاعد القتال بين الطرفين بالمنطقة في أغسطس/آب الجاري؛ حيث أعلنت قوات الدعم السريع السيطرة على مدينة الكرمك الحدودية وقيسان إثر هجوم مشترك مع الحركة الشعبية-شمال. 

ويوجد في السودان حكومتان متوازيتان؛ إحداهما تابعة للجيش والإخوان وتتخذ من بورتسودان شرقي البلاد مقراً لها، والأخرى تابعة لتحالف “تأسيس”، الذي يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركات مسلحة دارفورية، وتتخذ من نيالا غربي البلاد مقراً لها.

في مقابل هذه التطورات، يتمسك قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان بخيار مواصلة القتال، إذ قال في كلمته بمناسبة «عيد الجيش»، إن الجيش ماضٍ في «استكمال القتال في أرض السودان».

وفي إطار تمسكه بالاستئثار بالسلطة، أكد أن الجيش مصمم على «مقاتلة ودحر» قوات الدعم السريع، رافضًا أن تتحول أي مبادرة للسلام إلى تسوية تسمح لقوات الدعم السريع بالمشاركة في السلطة.