عائق جديد أمام زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان في طريقها للوصول إلى قصر الإليزيه.
وأعلنت النيابة العامة الفرنسية أنها ستطالب بفرض “عقوبات عدم الأهلية للترشح للمناصب الانتخابية” خلال محاكمة الاستئناف الجارية في باريس في قضية مساعدي النواب البرلمانيين لحزب “الجبهة الوطنية” سابقًا (التجمع الوطني حاليًا).
- قاضية فرنسية: واشنطن تحاول التأثير على محاكمة لوبان
وهاجم المحامون العامون في مستهل مرافعاتهم بالقضية التي تتعلق مباشرة بمستقبل مارين لوبان السياسي وترشحها المحتمل إلى قصر الإليزيه، ما وصفوه بـ”استراتيجية نزع الشرعية” عن القضاء، بحسب صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية.
وقال المحامي العام تييري راموناتشو في مستهل مرافعة استمرت ساعات: “لا داعي لإبقاء تشويق زائف، سنطلب منكم تأكيد المسؤولية الجنائية التي أُقرت في الحكم الابتدائي إلى حدٍّ كبير، كما سنطالب بطبيعة الحال بعقوبات عدم الأهلية للترشح”.
وبدأ ممثل الادعاء العام مداخلته بالتنديد باتهامات “تسييس” هذه القضية شديدة الحساسية، التي تحول حاليًا دون ترشح مارين لوبان للانتخابات الرئاسية لعام 2027.
وتطرق المحامي العام إلى المناخ المتوتر الذي أحاط بهذه القضية منذ الإبلاغ عنها من قبل البرلمان الأوروبي عام 2014، وهي إجراءات طال أمدها بسبب ما وصفه بـ”دفاع جماعي اتسم بطابع احتجاجي قوي”، حيث رفع “ما لا يقل عن 45 طعنًا” من جانب هيئة الدفاع.
وقد بلغت هذه المواجهة ذروتها مع التهديدات التي وُجِّهت إلى قضاة الدرجة الأولى، الذين أدانوا مارين لوبان في 31 مارس/آذار الماضي بالسجن أربع سنوات، منها سنتان نافذتان، وغرامة قدرها 100 ألف يورو، والأهم الحكم بعدم الأهلية للترشح لمدة خمس سنوات مع التنفيذ الفوري.
وقال راموناتشو: “تم اللجوء إلى استراتيجية نزع الشرعية عن السلطات المضادة، وهنا عن القضاء، وكأن الهدف هو منع زعيمة حزب من الوصول إلى أعلى المناصب التنفيذية”.
وأضاف: “الادعاء بأن القضاء يمكن أن يقف في وجه إرادة الشعب صاحب السيادة أمر غير دقيق، فهو يتجاهل أن القاضي هو حارس القانون، ولا يفعل سوى تطبيقه”، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن جلسات الاستئناف جرت في “مناخ أكثر هدوءًا”.
الاتهامات
وتتعلق الاتهامات الموجهة إلى مارين لوبان وحزب التجمع الوطني (الذي كان يُعرف آنذاك بالجبهة الوطنية) وإلى عشرة من قياداته، بدفع رواتب موظفين في الحزب بين عامي 2004 و2016 بأموال البرلمان الأوروبي، في وقت كان فيه الحزب يواجه صعوبات مالية جراء نتائج انتخابية ضعيفة.
ومن بين 25 شخصًا أُدينوا في الدرجة الأولى العام الماضي، تقدم نصفهم باستئناف الحكم.
ولا يمكن لمارين لوبان أن ترى أفقًا سياسيًا جديدًا إلا في حال صدور عقوبة عدم أهلية تقل مدتها عن عامين، وعدم الحكم بعقوبة السوار الإلكتروني، التي تُعتبر غير متوافقة مع إمكانية خوض حملة انتخابية.
ومن المقرر أن تصدر محكمة الاستئناف قرارها “بحلول الصيف المقبل”.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


