انتخابات الكونغرس. الديمقراطيون يستعدون لـ«حيل ترامب» بـ«نموذج محاكاة»

أمضى أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الديمقراطي، ساعتين خلف أبواب مغلقة، لبحث سيناريو صعب خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وتعلق الأمر بمناقشة كيفية رد الحزب الديمقراطي في حال حاولت إدارة الرئيس دونالد ترامب التدخل في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وفق مجلة “نيوزويك” الأمريكية. 

ودعا زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو ديمقراطي من نيويورك، ما يقرب من اثني عشر عضوًا في مجلس الشيوخ لحضور الجلسة الثانية من محاكاة تهدف إلى دراسة السيناريوهات التي قد تعرقل عملية التصويت.

وشملت هذه السيناريوهات مقاطع فيديو تم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف نشر معلومات مضللة في يوم الانتخابات وبعده، فضلاً عن احتمال انتشار قوات الحرس الوطني أو موظفي الهجرة بالقرب من مراكز الاقتراع.

سبب القلق

ووفق نيوزويك، لم يقبل ترامب أبدًا خسارته في انتخابات عام 2020 أمام الرئيس السابق جو بايدن، واقتحم أنصاره مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير/كانون الثاني 2021، في محاولة لعرقلة المصادقة على نتائج الانتخابات.

وأفاد مكتب شومر أن خطاب ترامب الذي ألقاه في وقت الذروة الأسبوع الماضي حول نزاهة الانتخابات كان الدافع وراء إجراء هذا التمرين الأخير، وهو الثاني الذي يعقده شومر هذا العام.

بدوره، قال مارك إلياس، وهو محامٍ انتخابي ديمقراطي مخضرم شارك في الجلسة المغلقة، إن هذه التدريبات لا تهدف إلى إثارة الخوف.

وتابع في تصريحات صحفية: «أعتقد أننا بحاجة إلى أخذ هذه التهديدات في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 على محمل الجد وبشكل حرفي».

تناول أحد السيناريوهات الكيفية التي قد تتصرف بها السلطات المحلية في حال تم نشر عناصر الهجرة الفيدرالية بالقرب من مراكز الاقتراع في الولايات «الحمراء/ الجمهورية» مثل تكساس.

وقال شومر: «ما سنفعله هو التعاون مع إدارة شرطة هيوستن المحلية، وإدارة شرطة دالاس، ومقاطعة بيكسار، وإدارة شرطة سان أنطونيو، وإيجاد سبل لوقف هذا الأمر مسبقًا».

ما الذي يخشاه الديمقراطيون؟

وبصفة عامة، يُفوض الدستور الأمريكي للولايات صلاحية تحديد موعد ومكان وطريقة إجراء الانتخابات الفيدرالية.

وصرح ريك هاسن، أستاذ القانون بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس والذي يدير «مشروع حماية الديمقراطية» التابع للجامعة، بأن الرئيس لا يتمتع بأي سلطة قانونية لإلغاء أو تأجيل أي انتخابات فيدرالية.

بيد أن مسؤولين ديمقراطيين أشاروا إلى سبل أخرى لتعطيل التصويت، بخلاف الإلغاء، بما في ذلك الضغط على مسؤولي الولايات لتغيير نتائج الانتخابات.

كما أثار المسؤولون احتمال نشر قوات الحرس الوطني أو عناصر الهجرة بالقرب من مراكز الاقتراع، وهو إجراء رفض العديد من مسؤولي إدارة ترامب استبعاده.

هنا، قال آري ميتلمان، المدير التنفيذي لمنظمة «كيب أور ريبابليك» (Keep Our Republic)، وهي مجموعة غير حزبية تركز على الثقة في الانتخابات، إن منظمته لم تشارك في التدريبات النظرية التي أجراها الكونغرس، لكنها درست سيناريوهات مماثلة بشكل مستقل.

وقال ميتلمان لمجلة «نيوزويك»: «التهديدات الأكثر واقعية هي تلك التي يمكن أن تخلق ارتباكًا، أو تؤدي إلى رفع دعاوى قضائية، أو تؤخر عملية التصديق على النتائج، أو تزيد من تقويض ثقة الجمهور».

فيما قالت باربرا ماكوايد، أستاذة القانون بجامعة ميشيغان والمدعية العامة السابقة للولايات المتحدة، إنها تعتبر تقييد حق التصويت، وليس التزوير الصريح، أكبر خطر يواجه الانتخابات مع اقتراب شهر نوفمبر.

وأوضحت  ماكوايد لمجلة «نيوزويك»: «أعتقد أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تقييد حق التصويت، أي استخدام الخطاب البلاغي والدعاوى القضائية والضغط العام لتغيير القواعد وجعل التصويت أكثر صعوبة بالنسبة للناخبين المحتملين للحزب الديمقراطي، مثل الطلاب، والأشخاص ذوي البشرة الملونة، والناخبين المتنقلين، والأشخاص الذين يعملون في وظائف متعددة، والنساء، والأشخاص الذين لا يستطيعون الوصول إلى مراكز الاقتراع في يوم الانتخابات».

وأوضحت ماكوايد أن تغيير النتيجة الفعلية للانتخابات سيكون أمراً صعباً لأن عملية التصويت تدار على المستويين الولائي والمحلي.