“وضع خطير” يعيشه لبنان على وقع انتهاكات الهدنة، والغارات الإسرائيلية اليومية، فضلا عن تحرك حزب الله بقرار إيراني.
هذا التوصيف جاء على لسان الموفد الخاص للرئيس الفرنسي إلى لبنان، جان إيف لودريان، الذي قال الخميس، إن البلاد “في وضع خطير”، مرحّبا في الوقت نفسه باستمرار المحادثات التي تتيح “أفقا” للخروج من النزاع بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وأوضح لودريان عبر قناة “بي إف إم تي في” وإذاعة “آر إم سي”: “اليوم، لبنان في وضع خطير على صعيد وحدته وسلامة أراضيه”، مشيرا إلى انقسام “المكونات اللبنانية إزاء حزب الله وإزاء إسرائيل”.
وأضاف أن “لبنان مهدد في سلامة أراضيه لأن جزءا من أراضيه تحتله إسرائيل، وجزءا آخر يتحرك وينشط فيه حزب الله، وهو يخدم المصالح الإيرانية، أي مصالح قوة أجنبية”.
ورغم ذلك، رحّب باستمرار الهدنة، معتبرا أنها تفتح “أفقا لمدة 45 يوما سنواصل خلالها النقاش”.
واعتبر، أن القادة اللبنانيين في هذا المسار “على مستوى عال” و”شجعان”، في إشارة إلى طلبهم التفاوض مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية لإخراج بلدهم “من هذا الطوق والتوصل إلى مسار يعيد إلى الدولة اللبنانية وسائل العمل والوجود”.
وقال أيضا، إن انخراط الولايات المتحدة في مسار التفاوض أمر “إيجابي”، “حتى لو أن إسرائيل رفضت أن تكون فرنسا جزءا من هذا النقاش، رغم أن اللبنانيين طلبوا ذلك”.
واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع الهجوم الإسرائيلي الأمريكي المشترك على إيران في 28 فبراير/شباط، إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من مارس/آذار صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وردت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة على لبنان، إضافة إلى اجتياح بري لمناطق حدودية في الجنوب.
ومنذ إعلان الهدنة في 17 أبريل/نيسان والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ الإثنين، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.
كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى وبلدات، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ 2 مارس، بينهم عشرات منذ دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.


