بإرث ريغان.. نائب جمهوري يتحدى صفقة ترامب النفطية مع روسيا

بإرث ريغان.. نائب جمهوري يتحدى صفقة ترامب النفطية مع روسيا

استدعى النائب الجمهوري برايان فيتزباتريك إرث الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان لعرقلة صفقة الديزل التي أبرمها دونالد ترامب مع بوتين.

وأعلن فيتزباتريك عزمه طرح تشريع يمنع شراء النفط الروسي، وسط مخاوف من توجيه عائداته لتمويل الحرب في أوكرانيا، وفقاً لموقع “أكسيوس”.

  • بعد الاتفاق مع ترامب.. روسيا تضخ ملايين الأطنان من الديزل في أمريكا والعالم

وقال النائب عن بنسلفانيا والرئيس المشارك لتكتل أوكرانيا في الكونغرس، إنه سيطرح مشروع “رونالد ريغان للسلام من خلال القوة”، ويسعى لفرض التصويت عليه باستخدام “عريضة سحب المشروع من اللجنة”، 

لماذا اختار اسم ريغان؟

يسعى فيتزباتريك إلى تقديم مشروع قانون جديد يمنع شراء النفط الروسي، وأطلق عليه اسم “رونالد ريغان للسلام من خلال القوة”، نسبة إلى الرئيس الأمريكي الراحل.

ويعني مبدأ “السلام من خلال القوة” أن امتلاك قوة عسكرية وقدرة على ردع الخصوم يساعدان على دفعهم إلى التفاوض. وقد تبنى ريغان هذا النهج في مواجهة الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

واختيار اسمه يمنح المبادرة دلالة سياسية داخل الحزب الجمهوري؛ إذ يستحضر فيتزباتريك إرث رئيس جمهوري ارتبط بالحزم تجاه موسكو، للاعتراض على صفقة قد توفر لروسيا أموالاً إضافية بينما تواصل حربها في أوكرانيا.

كيف يفرض التصويت على المشروع؟

تقديم مشروع القانون لا يضمن عرضه للتصويت؛ فقد يبقى داخل إحدى لجان مجلس النواب دون أن تدفع به قيادة المجلس إلى الجلسة العامة.

ولتجاوز هذا التعطيل المحتمل، يعتزم فيتزباتريك جمع توقيعات النواب على ما يُعرف بـ”عريضة سحب المشروع من اللجنة”. وفي حال حصل على 218 توقيعاً، يستطيع المضي في إجراءات فرض طرحه للتصويت، حتى دون موافقة رئيس المجلس مايك جونسون.

لكن جمع التوقيعات لا يعني أن المشروع أصبح قانوناً. فهو يفتح الطريق أمام التصويت عليه، ثم يحتاج إلى موافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس، أو تجاوز نقضه وفق الإجراءات الدستورية.

جدل الوقود وتمويل الحرب

وكان ترامب قد أعلن أن روسيا ستزود الأسواق الأمريكية والعالمية فوراً بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، مع شحنات إضافية لاحقاً، مقدماً الصفقة باعتبارها وسيلة لخفض أسعار الوقود.

لكن محللي الطاقة يشككون في أثر هذه الكميات على الأسعار. ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بأنه “غير عادل وغير نزيه”، معتبراً إياه هدية لبوتين.

ولم يرد البيت الأبيض على طلب التعليق بشأن المبادرة، التي تكشف خلافاً داخل الحزب الجمهوري حول التعامل مع روسيا.

ورغم توقع فيتزباتريك موافقة ساحقة، لن يجري مجلس النواب تصويتاً آخر قبل انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، بينما تنتهي الدورة الحالية في يناير/كانون الثاني.

وحتى إذا نجحت العريضة وأُقر المشروع، فسيحتاج إلى موافقة مجلس الشيوخ، وقد يواجه نقضاً من ترامب. ولذلك، تبقى أهمية المبادرة في اختبار قدرة الكونغرس على تحويل الاعتراض السياسي إلى قيد تشريعي ملزم على مشتريات النفط الروسي.