أعلن دونالد ترامب، الجمعة، أنه وقّع أمرا تنفيذيا بفرض تعرفة جمركية جديدة بنسبة 10% على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.
وقال الرئيس الأمريكي عبر منصته تروث سوشيال: “إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعرفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري”.
وأعلنت المحكمة العليا في وقت سابق الجمعة، عدم قانونية الرسوم الجمركية العالمية الواسعة التي فرضها ترامب بموجب قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية، معتبرة أنه تجاوز صلاحياته بموجب هذا القانون.
وقال ترامب “لدينا بدائل.. بدائل عظيمة… قد نحصل على المزيد من الأموال. سنحصل على المزيد من الأموال، وسنكون أقوى بكثير بفضلها”، في إشارة إلى الأدوات البديلة.
وأضاف أن إدارته بدأت أيضا تحقيقات في عدة قضايا تتعلق بالممارسات التجارية غير العادلة بموجب المادة 301 “لحماية بلادنا من الممارسات التجارية غير العادلة التي تمارسها دول أخرى وشركات”.
تحقيقات أسرع
قرار ترامب اللجوء إلى قوانين أخرى، بما فيها المادة 122، بالتزامن مع بدء تحقيقات جديدة بموجب المادة 301، كان متوقعا إلى حد كبير. إلا أن الرسوم الجمركية البالغة 10 بالمئة التي أعلنها اليوم لا يمكن أن تبقى سارية المفعول لأكثر من 150 يوما، وعادة ما تستغرق التحقيقات بموجب المادة 301 شهورا لإتمامها.
لكن ترامب قال إن فترة الخمسة أشهر ستتيح لإدارته إتمام التحقيقات لرفع الرسوم الجمركية.
وعند سؤاله عما إذا كانت الرسوم سترتفع في نهاية المطاف بعد إجراء المزيد من التحقيقات بموجب المادة 232 المرتبطة بالأمن القومي والمادة 301، قال ترامب “ربما ترتفع. على حسب الظروف. ستكون كما نريد”.
وأضاف أنه قد يتم فرض رسوم جمركية أعلى على بعض الدول “التي أساءت معاملتنا حقا لسنوات”، بينما بالنسبة لدول أخرى “ستكون معقولة جدا”.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير إنه من المقرر الكشف عن تفاصيل التحقيقات الجديدة في ضوء المادة 301 في الأيام المقبلة، مضيفا أنها ستكون “على أسس قانونية متينة”. واستخدم ترامب القانون الخاص بالممارسات التجارية غير العادلة لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات الصينية خلال فترة ولايته الأولى.
“التقاضي” لرد الأمول
خلصت تقديرات خبراء في مبادرة نموذج بن-وارتون للموازنة وحصلت عليها رويترز إلى أن نحو 175 مليار دولار من عائدات الرسوم الجمركية التي جمعت خلال العام الماضي أصبحت هناك إمكانية لاستردادها بعد قرار المحكمة.
وعندما سئل ترامب عما إذا كان سيرد الرسوم التي جمعتها البلاد بموجب قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية، قال “أعتقد أن الأمر سيكون موضوعا للتقاضي خلال العامين المقبلين”، وهو رد يشير إلى استبعاد عملية استرداد سريعة وتلقائية.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لرواد أعمال في دالاس إن عدم إصدار المحكمة العليا أي توجيهات بشأن عمليات الاسترداد يجعلها “محل نزاع”، مضيفا “أعتقد أن الأمر قد يستمر لأسابيع أو شهور أو حتى سنوات”.
لكنه قال إن تقديرات وزارة الخزانة تشير إلى أن استخدام الرسوم الجمركية الجديدة بموجب المادة 122، إلى جانب رفع الرسم الجمركية بموجب المادتين 232 و301 من شأنه أن “يترتب عليه عدم حدوث تغير يذكر في عائدات الرسوم الجمركية في 2026” على الرغم من خسارة عائدات الرسوم المفروضة بموجب قانون السلطات الاقتصادية في حالات الطوارئ الدولية.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


