مع اقتراب رحيل كارولين ليفيت عن منصبها، تتجه الأنظار إلى البيت الأبيض لمعرفة من سيحمل مهمة الدفاع عن سياسات دونالد ترامب أمام الإعلام
فإعلان كارولين ليفيت عن استقالتها من منصبها كمتحدثة باسم البيت الأبيض فاجأ حتى بعض زملائها، بحسب وسائل إعلام أمريكية.
إلا أن الصدمة سرعان ما تحولت داخل الدائرة المقربة من الرئيس ترامب إلى سؤال مألوف في واشنطن، لكن هذه المرة برهانات سياسية كبيرة. من سيخلفها؟
وبحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في صحيفة “بوليتيكو” توالت الأسماء المحتملة كالشلال، مع أنه لا يبدو أن هناك خليفة واضحا.
بنك أسماء
ونقلت الصحيفة عن شخصين مقربين من الإدارة، ومصادر أخرى، أن من بين الأسماء برز كل من:
مونيكا كراولي، رئيسة المراسم في إدارة ترامب وشخصية إعلامية محافظة مخضرمة.
سكوت جينينغز، المعلق في شبكة “سي إن إن”.
جيسون ميلر، المتحدث السابق باسم حملة ترامب.
ألينا حبا، المستشارة السابقة لترامب.
آنا كيلي، إحدى مساعدات ليفيت، التي تولت مهاما واسعة في المكتب الإعلامي للبيت الأبيض وظهرت عدة مرات على الشبكات الرئيسية.
كاتي ميلر، المسؤولة السابقة في الإدارة وزوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض. لكن أحد المطلعين على أجواء البيت الأبيض سارع إلى استبعاد هذا الاحتمال، قائلا بشكل قاطع: “لن يحدث ذلك”.
البحث جار
ووصف مصدر ثان مقرب من الإدارة رحيل ليفيت بأنه “غير مخطط له”، مضيفا: “هذه وظيفة بالغة الأهمية لدونالد ترامب… ربما لا يزال هناك متسع من الوقت قبل أن يتخذ قراره”.
وقال المصدر: “أعتقد أن البيت الأبيض سيجري بحثا جادا لاختيار خليفة لها. وبالتالي ما هي الخيارات المتاحة؟ هناك شخصيات تلفزيونية، ومسؤولون من داخل الإدارة، وأشخاص من الدائرة المقربة مثل جيسون ميلر وألينا هابا، وهناك بالفعل نقاشات حول بعض هذه الأسماء”.
ولم يرد البيت الأبيض على عدة أسئلة حول ما إذا كان قد اختار خليفة لها، وما إذا كان وزراء الحكومة سيشغلون المنصب مؤقتا، كما كان الحال خلال إجازة ليفيت للأمومة.
وكان ترامب قد أعلن يوم الأربعاء أن ليفيت، البالغة من العمر 28 عاما، ستتنحى عن منصبها في نهاية الشهر لتقضي المزيد من الوقت مع عائلتها، منهية بذلك فترة عام ونصف أصبحت خلالها إحدى أبرز الشخصيات العامة في الإدارة.
وستبقى ليفيت، التي عادت مؤخرا من إجازة الأمومة بعد ولادة طفلها الثاني، مستشارة خارجية لترامب.

التحدي ليس في الظهور التلفزيوني
وتشير “بوليتيكو” إلى أن التحدي الأكبر لإدارة ترامب يتمثل في العثور على شخص قادر على تكرار نجاح ليفيت في الجانب الأقل ظهورا من مهمتها، والمتمثل في إدارة العلاقات مع الصحفيين بعيدا عن الكاميرات.
وقال مصدر ثالث مقرب من البيت الأبيض: “أعتقد أن كارولين أتقنت فن التحدث باسم الرئيس بفعالية، مع الحرص في الوقت نفسه على التفاعل الفعال مع الصحفيين حول تقاريرهم لضمان تضمين رسالة الرئيس في كل شيء”.
وأضاف: “بإمكان أي شخص الظهور على التلفزيون والالتزام بنقاط الحديث، لكن على من يأتي بعدها أن يضاهيها في عملها الإعلامي خلف الكواليس ليحقق نفس الفعالية”.
مستقبل الإحاطات الصحفية
ويبقى مستقبل غرفة الإحاطات الصحفية في البيت الأبيض أحد أبرز الملفات التي سيواجهها خليفة ليفيت.
فقد جعلت ليفيت الإحاطة الإعلامية المتلفزة سمة أساسية في ولاية ترامب الثانية، وفي الوقت نفسه أعادت تشكيل آلية اختيار وسائل الإعلام التي تحصل على حق حضورها.
ففي أول مؤتمر صحفي لها في يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت أن الإدارة ستفتح المجال أمام “وسائل الإعلام الجديدة”.
كما بدأ البيت الأبيض في تحديد المؤسسات الإخبارية التي ستُمنح المقاعد المرموقة في فريق الصحافة الرئاسية.
وكانت رابطة مراسلي البيت الأبيض هي من تحدد سابقا المؤسسات المشاركة في هذا الفريق.
وفي هذا الصدد، ذكرت الصحيفة، أن خليفتها سيرث قرارا بشأن ما إذا كان سيحافظ على وتيرة الإحاطات الصحفية الحالية، وكذلك بشأن مدى رغبة ترامب نفسه في استمرارها، خصوصا أنه غالبا ما يتولى دور المتحدث الرئيسي باسم إدارته خلال جلسات طويلة مع الصحفيين.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض، لـ”بوليتيكو”: “ما زلنا ندرس الأمر. لم يُحسم أي شيء بعد”.
وخلال ولاية ترامب الأولى، تخلى المتحدثون باسمه الصحفيون تدريجيا عن المؤتمرات الصحفية التقليدية، وصولا إلى ستيفاني غريشام، التي اشتهرت بعدم عقد أي إحاطة صحفية رسمية طوال فترة توليها المنصب.

