بوتين «الغائب عن الأنظار».. تكهنات تضغط على الكرملين

بوتين «الغائب عن الأنظار».. تكهنات تضغط على الكرملين

سياسة

بوتين «الغائب عن الأنظار».. تكهنات تضغط على الكرملين

تصريحات أوكرانية عن الرئيس الروسي جاءت بالتزامن مع غياب فلاديمير بوتين عن الظهور العلني لأكثر من أسبوع، مما زاد الغموض حول مكان وجوده.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن «فلاديمير بوتين لا يملك وقتًا طويلاً».

ورغم ذلك، بثت وسائل إعلام رسمية روسية خلال الأيام الماضية لقطات تُظهر بوتين وهو يلتقي مسؤولين، إلا أن تكهنات أثيرت حول احتمال أن تكون هذه المقاطع مسجلة مسبقًا، فيما لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سبب غيابه مرتبطًا بوضعه الصحي، بحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية.

وكانت وكالة الأنباء الروسية الحكومية «سبوتنيك»، بثت لقطات الجمعة، تظهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يلتقي الأب ألكسندر تكاتشينكو، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «دائرة اللطف».

وفي حديثه إلى موقع «بوليتيكو» على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، قال زيلينسكي: «أنا أصغر سنًا من بوتين»، مضيفًا أن ذلك «أمر مهم».

وتابع الرئيس الأوكراني (48 عامًا): «ليس لديه الكثير من الوقت، كما تعلمون.. ليس الكثير من الوقت. لديه، باركه الله، وقت ليس طويلاً».

ولم يُشاهد بوتين علنًا منذ إلقائه خطابًا في الخامس من فبراير/شباط. ونادرًا ما يأخذ الرئيس الروسي إجازات، إلا أنه يختفي عدة مرات سنويًا عن الأنظار من دون تفسير، بينما تبث القنوات الرسمية مقاطع مسجلة له خلال اجتماعات.

وقد غذّت هذه الفترات من الغياب تكهنات حول خضوعه لعلاج طبي سري، فضلاً عن نظريات أخرى أكثر غرابة تتحدث عن استخدام بدلاء شبيهين به.

وقال يعقوب جوجاشفيلي، حفيد الزعيم السوفياتي الراحل جوزيف ستالين والناشط في الشأن السياسي الروسي، إنه يعتقد أن بوتين «من المرجح جدًا أن يكون قد توفي بالفعل»، على حد زعمه.

وفي عام 2024، زعم أن بوتين جرى استبداله بممثلين «يتم التلاعب بهم من قبل أشخاص غير منتخبين استولوا على السلطة داخل الكرملين».

ورغم هذه النظريات، إلى جانب شائعات أخرى عن إصابته بأمراض خطيرة، بدا بوتين مؤخرًا نشيطًا في أداء جدول أعماله المكثف.

تنازلات أوكرانية

تأتي تصريحات زيلينسكي في وقت دعا فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الأوكراني إلى تقديم تنازلات لبوتين، قائلًا إن روسيا تسعى إلى اتفاق سلام في الحرب التي توشك على دخول عامها الخامس.

وقال ترامب: «روسيا تريد التوصل إلى اتفاق، وعلى زيلينسكي أن يتحرك، وإلا فسيفوّت فرصة عظيمة.. عليه أن يتحرك».

ولا تزال موسكو تطالب كييف بالتنازل عن أراضٍ في منطقة دونباس، وهي مناطق لم تتمكن قوات بوتين من السيطرة عليها بالكامل خلال الحرب.

ورفضت أوكرانيا حتى الآن هذا الشرط، قبيل جولة جديدة من محادثات السلام يُرتقب عقدها في جنيف الأسبوع المقبل.

وردًا على تصريحات ترامب، قال زيلينسكي إن بلاده قدمت بالفعل تنازلات، فيما أعادت موسكو تعيين مساعدها فلاديمير ميدينسكي كبيرًا للمفاوضين في محادثات جنيف، بدلاً من رئيس الاستخبارات العسكرية (GRU) الأدميرال إيغور كوستيوكوف.

كما حثت الولايات المتحدة الصين على التدخل للمساعدة في إنهاء الحرب، حيث قال ماثيو ويتاكر، سفير ترامب لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن الأمر «قد لا يتطلب سوى اتصال هاتفي واحد».

وأضاف: «يمكن للصين أن تتصل بفلاديمير بوتين وتنهي هذه الحرب غدًا».