بوساطة أمريكية.. محادثات روسية أوكرانية في الإمارات الأسبوع المقبل

بوساطة أمريكية.. محادثات روسية أوكرانية في الإمارات الأسبوع المقبل

أعلنت واشنطن عن اجتماع ثلاثي بين مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في الإمارات الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدما.

وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الإثنين، إن الولايات المتحدة ستجمع وفودا من أوكرانيا وروسيا في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني لمناقشة إنهاء الحرب التي شنتها موسكو على كييف واتفاقيات أمنية لما بعد الحرب وخفض التصعيد.

ويسعى المفاوضون الأمريكيون إلى تحقيق انفراجة بشأن إنهاء الصراع الذي طال مداه قبل حلول فصل الشتاء.

وكانت الجولة السابقة من المحادثات التي توسطت فيها واشنطن قد جرت في فبراير/شباط قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران.

وأوضح ويتكوف في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي “إكس” أن مناقشات أبوظبي الجديدة ستتناول “اتفاقيات الأمن لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والتدابير الإنسانية، وإنهاء الحرب”.

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي كبير أنه من المتوقع أن يمثل ويتكوف وكبير المفاوضين الأمريكيين جاريد كوشنر الولايات المتحدة في مفاوضات أبوظبي.

ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بعد لقائه مع ويتكوف في سان بطرسبرغ قبل أسبوعين، في أحدث مسعى أمريكي لوقف الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال المسؤول الأمريكي إن المفاوضين الأمريكيين سيعقدون اجتماعات على مستوى العمل هذا الأسبوع في بروكسل مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لمناقشة “الضمانات الأمنية لأوكرانيا، والإطار الأمني المستقبلي لأوروبا، والدعم الاقتصادي لإعادة إعمار أوكرانيا”.

وأضاف المسؤول أن هذه الاجتماعات تستند إلى أحدث المناقشات بين الأطراف “وتعكس الجهود المستمرة للرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا”.

ولا تزال أوكرانيا وروسيا متباعدتين جدا فيما يتعلق بشروط أي اتفاق محتمل، على الرغم من أن ترامب قد كثف في الآونة الأخيرة الضغط على أوكرانيا للتوصل إلى نوع من الاتفاق.

بوساطة أمريكية.. محادثات روسية أوكرانية في الإمارات الأسبوع المقبل - صورة 1

جهود إماراتية متواصلة 

ومنذ بدء الأزمة الأوكرانية في 24 فبراير/شباط 2022، تقود دولة الإمارات جهودًا سياسية ودبلوماسية لخفض التصعيد والدفع نحو حل عقلاني وواقعي وسلمي، يستند إلى قواعد القانون الدولي التي تقضي باحترام سيادة الدول.

وقاد هذه الجهود الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حيث أجرى مباحثات عدة بشأن الأزمة مع زعيمي البلدين.

ومرارًا، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نهج دولة الإمارات الثابت في دعم السلام والاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية، والحلول السياسية للنزاعات والصراعات، بما في ذلك الأزمة الأوكرانية، من خلال خفض التصعيد والحوار والدبلوماسية.

جهود متواصلة تُوّجت بنجاح دولة الإمارات في إبرام 27 وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، واستضافة جولتين من مباحثات السلام الثلاثية بمشاركة روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتوقيع اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع أوكرانيا لدعم اقتصادها، إضافة إلى إطلاق حزمة من المبادرات الإنسانية للتخفيف من تداعيات الأزمة.

وعلى الصعيد الإنساني، قدمت دولة الإمارات، منذ اندلاع الأزمة، برامج مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا، تضمنت منازل للأسر الحاضنة، وإمدادات إغاثية، وسيارات إسعاف، ومولدات كهربائية، وخدمات أساسية استفاد منها أكثر من 1.2 مليون شخص، وذلك في إطار دعمها الإنساني واستجابتها العاجلة، بما يسهم في تعزيز جهود التعافي والتنمية طويلة المدى.