تزامنا مع تزايد الضغوط الروسية في الجبهة الشرقية، أعلن فولوديمير زيلينسكي، رئيس أوكرانيا أن بلاده ستسمح بتصدير الأسلحة المنتجة محليًا.
ويهدف زيلينسكي إلى تعزيز المالية العامة والاستفادة من سباق التسلح التكنولوجي في ظل الحرب المستمرة مع روسيا منذ ما يقرب من 4 سنوات.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تمتلك اليوم قطاعًا دفاعيًا متناميًا يضم أكثر من ألف مصنع للأسلحة والمعدات العسكرية، معظمها شركات خاصة صغيرة تأسست بعد الغزو الروسي عام 2022، مشيرًا إلى أن وتيرة نمو هذا القطاع تجاوزت قدرة الدولة على تمويل إنتاجه داخليًا.
وأوضح أن كييف ستفتتح خلال عام 2026 عشرة «مراكز تصدير» للأسلحة الأوكرانية في أنحاء أوروبا، على أن تشمل الصادرات الطائرات المسيّرة القتالية، مؤكدًا أن «أمن أوروبا اليوم بات قائمًا إلى حد كبير على التكنولوجيا والطائرات المسيّرة، وعلى الخبرات الأوكرانية».
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن القيود الحكومية السابقة منعت شركات السلاح المحلية من التصدير منذ اندلاع الحرب، فيما اشتكت هذه الشركات من تعقيدات بيروقراطية في نظام المشتريات الحكومية، تشمل قيودًا صارمة على الإنفاق وسقفًا للأرباح، ما حدّ من قدرتها على جذب الاستثمارات والتوسع.
وكشف زيلينسكي أن إنتاج الطائرات المسيّرة الأوكرانية سيبدأ في ألمانيا خلال فبراير/شباط الجاري، إلى جانب إنتاج قائم بالفعل في بريطانيا ضمن مبادرات تصنيع مشتركة، دون الكشف عن أسماء الشركات المشاركة. وخصصت كييف في ميزانية عام 2025 نحو 775 مليار هريفنيا (18 مليار دولار) لإنتاج الطائرات المسيّرة محليًا، مع زيادة المخصصات لاحقًا بدعم من أموال الحلفاء.
ضغط روسي على الجبهة الشرقية
يأتي هذا التوجه الاقتصادي في وقت تشهد فيه الجبهات الشرقية تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، إذ أعلن الجيش الأوكراني أن القوات الروسية تكثف محاولاتها للتقدم حول مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق البلاد، في مسعى للسيطرة الكاملة عليها وتوسيع النفوذ في منطقة دونيتسك.
وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن قواتها ما زالت تسيطر على الجزء الشمالي من بوكروفسك، إضافة إلى دفاعها عن مدينة ميرنوهراد المجاورة، رغم الضغوط الروسية المستمرة على طول خط الجبهة الممتد لنحو 1200 كيلومتر.
وتُعد بوكروفسك مركزًا رئيسيًا للسكك الحديدية، وقد شهدت معارك ضارية منذ العام الماضي، فيما يشكّل سقوطها – في حال حدوثه – أكبر مكسب ميداني لروسيا منذ سيطرتها على أفدييفكا مطلع عام 2024. وكانت موسكو قد أعلنت سابقًا سيطرتها على المدينة، وهو ما نفته كييف.
وأشار الفيلق السابع للرد السريع الأوكراني إلى أن القوات الروسية تضغط في منطقتي بوكروفسك وميرنوهراد عبر استغلال ضعف الدفاعات الجوية، واستخدام القنابل الموجهة، والسيطرة على المناطق المرتفعة، مستفيدة من تفوقها العددي.
ووفق ما نقلته رويترز عن باحثين أوكرانيين في مجال الخرائط مفتوحة المصدر من مدونة «ديب ستيت» العسكرية، فقد تقدمت قوات المشاة الروسية إلى الجزء الشمالي من بوكروفسك وتحاول التوسع باتجاه قرية هريشين القريبة، واصفين القتال الجاري بأنه «آخر المعارك» للسيطرة على المدينتين.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


