تأهب بمستشفيات إسرائيل ومقاتلات أمريكية في بن غوريون.. إيران تحت المجهر

تأهب بمستشفيات إسرائيل ومقاتلات أمريكية في بن غوريون.. إيران تحت المجهر

غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جلسة بالكنيست إلى مشاورات أمنية طارئة على وقع تقديرات بقرب هجوم أمريكي على إيران.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن رئيس الوزراء نتنياهو عقد مشاورة أمنية محدودة الليلة بمشاركة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامين ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

  • إيران والضربة المحتملة.. «ثرثرة استخباراتية» ترسم خرائط رد عابرة للحدود
  • وسط التوتر مع إيران.. واشنطن تجلي موظفي السفارة الأمريكية ببيروت

وأشارت إلى أنه شارك في الجلسة الامنية -أيضا- رئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس الموساد وضباط كبار آخرون، مضيفة: “من المتوقع أيضا مناقشة أخرى غدا (الثلاثاء)، حيث ستعقد القيادة السياسية سلسلة من المناقشات يوما بعد يوم”.

الفرصة الأخيرة

وذكرت أن إسرائيل تنتظر الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس، وأنهما سيقرران بشأن الهجوم، بعد أن أوضح الأمريكيون أن هذه كانت الفرصة الأخيرة للتوصل إلى تسوية إيرانية”.

وقالت: “وفقا للتقديرات، لم يتخذ بعد قرار أمريكي بشأن ما إذا كانت الضربة الافتتاحية على إيران ستنفذ بشكل مستقل تماما، أي دون مشاركة دول أخرى”.

طائرات أمريكية في تل أبيب

وأضافت: “كجزء من الانتشار الأمريكي في الشرق الأوسط، وصلت طائرات التزود بالوقود الأمريكية وطائرات النقل الثقيلة غلوبماستر C17 إلى مطار بن غوريون خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية”. واستدركت: “رفضت إسرائيل التعليق على سؤال ما إذا كانت محطة توقف أو نقطة عبور”.

ضوء أخضر أمريكي؟

وكشفت النقاب إنه “كجزء من الاستعدادات لهجوم أمريكي على إيران، تستعد إسرائيل أيضا لاحتمال فرض الولايات المتحدة قيودا على الهجمات الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية، على الأقل في الضربة الأولى خلال الساعات الأولى”.

وقالت بهذا الشأن: “فهم إسرائيل هو أنه إذا نفذت الإيرانيون هجوما على إسرائيل – على سبيل المثال إطلاق صواريخ باليستية – أو خططوا لمثل هذا الهجوم، فإن القوات الجوية الإسرائيلية ستحصل على “الضوء الأخضر” من الولايات المتحدة لمهاجمة إيران فورا، كجزء من حق إسرائيل في الدفاع عن سيادتها”.

وأضافت: “كما يتم التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في قضايا أخرى، مثل قضية الصواريخ الباليستية، التي تثير قلقا كبيرا للمؤسسة العسكرية لتأثيرها الحيوي على أمن إسرائيل”.

 جوانب من الاستعدادات

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إنه “طُلب من مسؤولين سابقين كبار في المنظومة الأمنية العودة إلى البلاد”.

من جهتها، قالت القناة الإخبارية 12 الإسرائيلية إن وزارة الصحة أمرت مستشفى اسوتا تفعيل الأقسام تحت الأرضية.

وفي هذا الصدد قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية: “استجابت مستشفى أسوتا لطلب وزارة الصحة، وفي الأيام الأخيرة تم بناء مستشفى جديد تحت الأرض في تل أبيب يمكنه استيعاب حوالي 200 سرير مستشفى”.

وأضافت: “في أوقات الطوارئ، سيستقبل المستشفى الجديد تحت الأرض في تل أبيب المرضى الذين لا يستطيعون الدخول إلى المستشفيات العامة التي لا تحميها بشكل كاف”.

وتابعت: “بالإضافة إلى ذلك، لدى أسوتا نظام دعم ومجموعة كاملة من غرف العمليات المحمية فوق الأرض، وفي الماضي، خلال عملية “الأسد الصاعد” (منتصف العام 2025)، كانت المستشفيات الكبيرة تنقل المرضى إلى عمليات جراحية طويلة ومعقدة هناك، وإذا لزم الأمر، في حالات الطوارئ، سيكون ذلك متوقعا هذه المرة أيضا”.

كما أشارت إلى أنه “خلال الأسابيع القليلة الماضية، أجريت مناقشات مخصصة في جميع صناديق المرضى، حيث تم فحص مستوى حماية كل فرع والقدرة على الاستمرار في العمل أثناء الإنذار”.

دعوة للوحدة وتنحية الخلافات

وتحولت جلسة للكنيست كانت مخصصة لمهاجمة المعارضة للحكومة إلى منصة قرع طبول حرب ضد إيران من قبل الحكومة والمعارضة.

فبعد هجوم شرس على الحكومة وأدائها، أشار زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إلى أن المعارضة ستضع الخلافات جانبا في حال اندلاع حرب ضد إيران، مشيرًا إلى إمكانية شن حملة عسكرية ضد طهران.

وقال لابيد: “إذا اندلعت هذه الحملة – ويجب أن تندلع – فسوف نضع كل شيء جانبًا. ستُجمّد جميع الخلافات حتى تهدأ العاصفة. وكما في السابق، سأنضم إلى الدبلوماسية العامة الإسرائيلية وتعزيز مكانة إسرائيل الدولية”.

وأضاف: “لا ينبغي لإسرائيل أن تتردد – حتى لو كان ثمن ذلك مواجهة حذرة مع الأمريكيين – في قصف ليس فقط الأهداف العسكرية، بل أيضًا حقول النفط الإيرانية ومنشآت الطاقة. هذا سيقضي على اقتصادهم، وهذا ما سيُسقط النظام الإيراني”.

من جهته، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “لقد عدتُ مؤخراً من اجتماعي السابع مع رئيس الولايات المتحدة منذ انتخابه. أؤكد اليوم، فيما يتعلق بضمان حياة ملايين المواطنين الإسرائيليين، أن إسرائيل لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه الآن. لم يكن التحالف مع الولايات المتحدة أوثق مما هو عليه الآن، بما في ذلك التحالف بين أجهزتنا الأمنية وأجهزتهم الأمنية. لم نشهد مثيلاً لهذا من قبل. يأتي إلينا قادة القوى العالمية، مثل مستشارة ألمانيا، ورئيس وزراء الهند، والرئيس ترامب”.

وأضاف: “ليس هذا وقت الجدال. سأضع ذلك جانباً. نحن نمر بأيام بالغة التعقيد والتحدي. لا أحد يعلم ما يخبئه لنا الغد. نحن متيقظون ومستعدون لكل الاحتمالات، لقد أوضحتُ لنظام إيران أنه إذا ارتكبوا خطأً، ربما يكون أفظع خطأ في تاريخهم، وهاجموا إسرائيل، فسوف نرد بقوة لا يتصورونها”.

وتابع: “في هذا الوقت، عشية عيد البوريم، اليوم كما في تلك الأيام، يجب أن نوحد صفوف الأمة ونقف صفًا واحدًا. لدي ثقة في قادتنا، وفي جنودنا. لدي ثقة في شعبنا، ولدي ثقة فيكم أنتم، يا مواطني إسرائيل. لقد أثبتنا بالفعل أنه عندما نتحد، نحقق إنجازات عظيمة”.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US