فوز كاسح حققته “المرأة الحديدية” بنسختها اليابانية في الانتخابات التشريعية، ما يمهد الطريق أمام “سياسات الحسم” التي تتبعها.
وحقق الائتلاف الحاكم بقيادة رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، فوزا ساحقا في الانتخابات التي أجريت الأحد.
- تاكايتشي تحظى بدعم ترامب وتعزز حظوظها في اكتساح الانتخابات اليابانية
وتتزعم تاكايتشي “الحزب الديمقراطي الحر” وتنتمي للتيار المحافظ، وهي أول امرأة تتولى منصب رئيسة وزراء اليابان.
المرأة الحديدية
تاكايتشي التي تقول إنها تقتدي برئيسة وزراء بريطانيا الراحلة مارجريت ثاتشر الملقبة بالمرأة الحديدية، كانت تعهدت بزيادة الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.
هي عُرفت بصراحتها وأدائها المثابر، ويغلب على خطابها “الطابع القومي” وتركيز على الأمن، ما أججا التوتر مع الصين، فضلا عن أن سياساتها المالية تميل للتيسير النقدي، ما أربك الأسواق المالية.
وبعد إغلاق مراكز الاقتراع، تجاوز حزبها وحده عتبة 233 مقعدا اللازمة لتحقيق الأغلبية في البرلمان المؤلف من 465 مقعدا، وهو في طريقه لتحقيق واحدة من أفضل نتائجه الانتخابية على الإطلاق.
ويتوقع أن يحصل الائتلاف الحاكم، الذي يضم أيضا حزب “التجديد الياباني” المعروف أيضا باسم (إيشن)، على أغلبية ساحقة تبلغ ثلثي المقاعد، مما سيتسهل على رئيسة الوزراء تنفيذ خططها التشريعية وتجاوز مجلس الشيوخ (الغرفة العليا بالبرلمان) الذي لا يسيطر عليه الائتلاف الحاكم.
خطاب القوة
وقالت تاكايتشي في مقابلة تلفزيونية مع بدء ظهور النتائج “شهدت هذه الانتخابات تحولات جذرية في السياسات، لا سيما في السياسات الاقتصادية والمالية، فضلا عن تعزيز السياسات الأمنية”.
وأضافت: “هذه سياسات لاقت معارضة شديدة (لكن) حظينا بتأييد الشعب، فعلينا أن نتصدى لهذه القضايا بكل قوة”.
ودعت تاكايتشي (64 عاما) إلى انتخابات مبكرة نادرة في فصل الشتاء للاستفادة من شعبيتها المتزايدة منذ توليها قيادة الحزب الحاكم.
وخارج مركز اقتراع في بلدة أونوما بإقليم نيجاتا الجبلي، تحدى المعلم كازوشيجي تشو (54 عاما)، درجات الحرارة دون الصفر والثلوج الكثيفة للإدلاء بصوته لصالح الحزب الديمقراطي الحر الذي تتزعمه تاكايتشي.
وقال “أشعر وكأنها تمتلك رؤية واضحة للبلاد، وكأنها توحد الصفوف وتدفع البلاد نحو الأمام. هذه مسألة تهمني بشدة”.

لكن تعهدا قطعته تاكايتشي في أثناء حملتها الانتخابية بتعليق ضريبة المبيعات البالغة ثمانية في المئة على المواد الغذائية لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، أثار مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون بين الاقتصادات المتقدمة.
تأييد ترامب
وحصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، في إشارة ربما تجذب الناخبين اليمينيين ولكنها قد تثني بعض المعتدلين. كما أن الصين تولي اهتماما كبيرا بمتابعة نتائج الانتخابات.
وبعد أسابيع من توليها منصبها، أشعلت تاكايتشي فتيل أكبر خلاف مع الصين منذ أكثر من عشر سنوات، بحديثها علنا عن الكيفية التي سترد بها طوكيو على أي هجوم صيني محتمل على تايوان.
ويمكن أن يسرع حصولها على تفويض شعبي قوي من خططها لتعزيز قطاع الدفاع الياباني، وهو ما اعتبرته بكين محاولة لإحياء ماضي البلاد العسكري.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


