في تصعيد وصف بـ«غير المسبوق» تستعد تايوان لنشر منظومات مدفعية صاروخية من طراز «هيمارس إم 142» مزودة بصواريخ
«أتاكمز» الباليستية، مما يوسع نطاق ضرباتها لتمتد داخل الأراضي الصينية.
نشر منظومة الصواريخ متوقع أن يشمل جزيرتي بنغهو ودونغين، مما «يعزز فعالية سلسلة التدمير الخاصة به»، بحسب قيادة الجيش التايواني.
وتقع جزيرة دونغين، أقصى جزر أرخبيل ماتسو شمالًا في بحر الصين الشرقي، على بُعد أقل من 10 كيلومترات من ساحل البر الرئيسي للصين وهي من أقرب المناطق الخاضعة لسيطرة تايوان إلى البر الرئيسي الصيني.
وبحسب مجلة «ميليتاري ووتش»، فإن نشر صواريخ باليستية على الجزيرة يعد «تصعيدًا غير مسبوق، وسيضع أهدافًا صناعية رئيسية في معظم أنحاء مقاطعة فوجيان الصينية ضمن نطاقها».
وقد اكتسب نشر الصواريخ من قبل تايوان أهمية جيوسياسية أكبر مؤخرًا، نظرًا لحصول القوات المسلحة الأمريكية على سلطة جديدة لتنسيق ترسانات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز التابعة لها.
وأدى إنشاء مركز تنسيق القوة النارية المشتركة من قبل وزارة الدفاع الوطني التايوانية في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي إلى تمركز أفراد أمريكيين بشكل دائم في المنشأة في تايبيه للإشراف على تخطيط واستخدام القوات الصاروخية المحلية.
وبحسب محللين محليين، فإن إنشاء المركز يوفر «مساعدة وإشرافًا أمريكيين» عند استخدام ترسانات الصواريخ، ويتيح للجيش التايواني تلقي معلومات استخباراتية أمريكية.
والأهم من ذلك، أن «المركز يسمح للقوات الأمريكية باختيار الأهداف ووضع خطط الهجوم النهائية بالاشتراك مع القوات المحلية، مما قد يسمح باستهداف أهداف استراتيجية مثل البنية التحتية الحيوية ومراكز الأبحاث في المجالات التكنولوجية»، تقول المجلة الأمريكية.
يأتي ذلك في الوقت الذي اتخذت فيه واشنطن خطوات لتعزيز ترسانة صواريخ «أتاكمز» الباليستية في مضيق تايوان، وفي ديسمبر/كانون الأول 2025 وافقت على صفقة أسلحة بقيمة 11.1 مليار دولار شملت نقل 420 صاروخًا إضافيًا.
وكانت تايوان قد تسلمت دفعة أولى مكونة من 11 منصة إطلاق في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، في حين تم تشكيل أول وحدة مجهزة بهذه الأنظمة في أوائل يوليو/تموز 2025.
وحققت الولايات المتحدة نجاحات كبيرة في تدمير أهداف استراتيجية وتكتيكية في روسيا من خلال تزويد الجيش الأوكراني بصواريخ «أتاكمز»، وتقديم الدعم البشري على الأرض، فضلًا عن دعم الاستهداف والاستخبارات، مما أثار مخاوف من احتمال استخدام هذه الأنظمة في مضيق تايوان لإلحاق دمار شامل بالبر الرئيسي الصيني.
«نجاحات» سابقة
ومن بين النجاحات التي حققها استخدام صواريخ «أتاكمز»، -بحسب المجلة- كانت:
تدمير منصات إطلاق ورادارات منظومات الدفاع الجوي «إس-400»
تدمير منظومات رادار أخرى
تحييد منصات إطلاق صواريخ “إسكندر-إم” الباليستية الروسية
تدمير طائرات مقاتلة عالية القيمة على مدارجها
شن ضربات على أهداف استراتيجية، مثل تلك المتعلقة بقطاع الطاقة الروسي.
وفي مواجهة خطر الهجمات الصاروخية الباليستية، طور الجيش الصيني ما يعتبر على نطاق واسع «أقوى شبكات الدفاع الصاروخي متعددة الطبقات في العالم»، والتي جرى بناؤها حول مجموعة واسعة من الأصول المتقدمة والمتكاملة المنتشرة برًا وبحرًا.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، تم تأكيد دخول منظومة “إتش كيو-29” الجديدة المضادة للصواريخ الباليستية الخدمة، وهي المنظومة المتنقلة الوحيدة في العالم القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية فرط الصوتية، باستثناء منظومتي “إس-500″ و”ايه-235” الروسيتين.


