تراجع الأسهم الأمريكية وارتفاع النفط وسط مخاوف تصاعد أزمة إيران

تراجع الأسهم الأمريكية وارتفاع النفط وسط مخاوف تصاعد أزمة إيران

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الخميس، بينما ارتفعت أسعار النفط وسط مخاوف من احتمال نشوب صراع بين الولايات المتحدة وإيران.

انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، متجها نحو تسجيل أول خسارة له منذ 4 أيام، فيما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 283 نقطة أي بنسبة 0.6%، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%.

وفقا لوكالة أسوشيتد برس، سجلت أسهم شركة بوكينج هولدينغز تراجعًا بنسبة 7.1%، مسجلة واحدة من أكبر الخسائر في السوق، على الرغم من أن الشركة المالكة لعلامات Booking.com وPriceline وOpenTable قد حققت أرباحا في الربع الأخير فاقت توقعات المحللين.

  • الأسهم الأوروبية ترتفع لمستويات قياسية بدعم مكاسب الدفاع والبنوك

وتتعرض أسهم الشركة لضغوط بسبب المخاوف من أن المنافسين الذين يعتمدون على تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يحدثون ثورة في قطاعها ويستحوذون على عملائها، فقد خسرت الشركة ما يقارب ربع قيمتها هذا العام.

وتتزايد هذه المخاوف في سوق الأسهم الأمريكية لتطال قطاعات متباعدة مثل البرمجيات والخدمات القانونية وخدمات النقل بالشاحنات. وقد عاقب المستثمرون أسهم الشركات التي يُنظر إليها على أنها مهددة بالذكاء الاصطناعي بشكل مفاجئ وقوي، حتى شبه المحللون ذلك بعقلية “الهجوم أولاً ثم التساؤل لاحقًا”.

وانخفض سهم كارڤانا بنسبة 9.4% رغم إعلانها عن أرباح فاقت توقعات المحللين في الربع الأخير، ربما بسبب التركيز على ربح الشركة لكل سيارة مباعة، الذي كان أقل من المتوقع.

وفي الوقت ذاته، شهد سهم وول مارت تقلبات في السوق بعد أن محا مكاسبه المبكرة البالغة 2.7% ليتحول إلى خسارة طفيفة، رغم تحقيق نتائج أفضل من توقعات المحللين. عاد السهم مؤخرًا إلى مكاسب بلغت 0.3%.

وساهم سهم جون دير في الحد من خسائر السوق، حيث قفز بنسبة 12.1% بعد إعلان أرباح فاقت توقعات المحللين، وأكد الرئيس التنفيذي جون ماي استمرار تعافي الطلب في قطاعي البناء والزراعة الصغيرة، رغم الضغوط التي يواجهها العملاء الكبار عالميًا.

وشهدت أسهم شركات النفط بعضا من أكبر المكاسب في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مع ارتفاع أسعار النفط الخام؛ إذ ارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.6% ليصل إلى 66.71 دولار، بينما ارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.2% ليصل إلى 71.88 دولارًا.

ويعود ارتفاع الأسعار إلى المخاوف من احتمال نشوب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تصعيد الرئيس دونالد ترامب الضغط على طهران بسبب برنامجها النووي المتنازع عليه. وقد يؤدي أي نزاع إلى تقليص تدفق النفط العالمي.

قفز سهم شركة أوكسيدنتال بتروليوم بنسبة 8.2% بعد أن أعلنت الشركة عن أرباح فاقت توقعات المحللين في الربع الأخير.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية نسبيًا بعد تقرير بانخفاض عدد العمال المتقدمين للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، ما قد يشير إلى تباطؤ في تسريح العمال.

قد يسهم سوق العمل القوي في إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على سياسته النقدية الحالية لفترة أطول قبل خفض أسعار الفائدة، وأوضح مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أنهم يرغبون برؤية انخفاض أكبر في التضخم قبل اتخاذ أي خفض إضافي هذا العام.

إذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة التضخم. وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.08% من 4.09% في وقت متأخر من الأربعاء.

وأشارت تقارير اقتصادية أخرى إلى تسارع نمو قطاع التصنيع في منطقة وسط المحيط الأطلسي، لكن عدد المشترين المحتملين للمنازل لم يوقعوا عقود الشراء بالقدر المتوقع في يناير/كانون الثاني، كما اتسع العجز التجاري الأمريكي في ديسمبر/كانون الأول أكثر من المتوقع.

وفي الأسواق العالمية، تراجعت المؤشرات في أوروبا بعد أداء أفضل في آسيا، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.1% مع استئناف التداول بعد عطلة رأس السنة القمرية، فيما ظلت أسواق هونغ كونغ وشنغهاي مغلقة.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US