تقرير أمريكي: ترامب أبلغ نتنياهو دعمه ضربات إسرائيلية لبرنامج الصواريخ الإيراني

تقرير أمريكي: ترامب أبلغ نتنياهو دعمه ضربات إسرائيلية لبرنامج الصواريخ الإيراني

في وقت تواصل فيه إدارة دونالد ترامب مساعيها للتفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي، قالت مصادر، إن الرئيس الأمريكي أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الولايات المتحدة ستدعم ضربات إسرائيلية تستهدف برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

جاء ذلك خلال اجتماع جمعهما في منتجع مار-آ-لاغو في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وفقًا لمصدرين مطلعين تحدثا إلى شبكة «سي بي إس نيوز» شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة قضايا تتعلق بالأمن القومي.

وبعد شهرين، علمت «سي بي إس نيوز» أن نقاشات داخلية بين كبار المسؤولين في الجيش الأمريكي وأجهزة الاستخبارات بدأت تدرس احتمال دعم جولة جديدة من الضربات الإسرائيلية على إيران.

وتركزت المداولات الأمريكية بدرجة أقل على قدرة إسرائيل على التحرك، وبدرجة أكبر على كيفية مساعدة الولايات المتحدة، بما في ذلك توفير التزود بالوقود جوًا للطائرات الإسرائيلية، إضافة إلى المسألة الحساسة المتعلقة بالحصول على إذن التحليق فوق أجواء دول تقع على المسار المحتمل للضربة، بحسب مسؤولين أمريكيين آخرين مطلعين على الملف.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت أي دول ستمنح إذن التحليق للولايات المتحدة لتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود في حال تنفيذ ضربة محتملة.

وتزامنت النقاشات الجارية داخل أجهزة الأمن القومي مع استعراض قوة واضح من جانب الولايات المتحدة تجاه إيران. فقد أفادت «سي بي إس نيوز»، الخميس، بأنه سيتم إرسال حاملة طائرات أمريكية ثانية، هي «يو إس إس جيرالد آر. فورد» ومجموعتها القتالية، إلى الشرق الأوسط، لتنضم إلى الوجود الأمريكي الكبير بالفعل هناك.

وقال أربعة مسؤولين أمريكيين إنه من المتوقع إعادة نشر مجموعة الحاملة من منطقة البحر الكاريبي، وهي خطوة من شأنها وضع قوة نارية هائلة في مدى إيران في لحظة تتسم بتصاعد التوتر.

وكان مسؤولان أمريكيان قالا لـ«رويترز» إن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة تستمر أسابيع ضد إيران إذا أمر الرئيس دونالد ترامب بشن هجوم، فيما قد يصبح صراعا أكثر خطورة عما شهدناه من قبل بين البلدين.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إدارة ترامب مساعيها للتفاوض مع طهران بشأن برنامجها النووي. ولا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدي تشككًا علنيًا إزاء المسار الدبلوماسي مع إيران، وقد توجه إلى واشنطن الأربعاء الماضي لإجراء محادثات مع الرئيس ترامب.

وأصدر نتنياهو عدة بيانات شدد فيها على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق مع إيران قيودًا على برنامج الصواريخ الباليستية وتمويل الوكلاء في المنطقة، بما يوسّع نطاق الاتفاق ليشمل ما هو أبعد من البرنامج النووي وحده.

وأشارت تصريحات لمسؤولين إيرانيين إلى استعداد مشروط لخفض بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المشددة، غير أن تفاصيل ذلك لا تزال غير واضحة، كما لم تسفر المحادثات حتى الآن عن اتفاق مكتوب.

ومن المتوقع أن تعقد الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات النووية في جنيف الثلاثاء المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يمنع اندلاع حرب، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس». كما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي ووفده في طريقهم إلى جنيف لإجراء محادثات غير مباشرة، وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس».

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأحد، إنه «أوضح أنه يفضل المسار الدبلوماسي» بشأن إيران، مؤكدًا أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتوجهان «لعقد اجتماعات مهمة» مع إيران. وأضاف: «سنرى إلى أين ستقود هذه المحادثات».

وكان ترامب قد صرّح، الجمعة، في البيت الأبيض، بأن نشر حاملة الطائرات يأتي كإجراء احترازي في حال فشلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. ويبدو أن ترامب، عبر تعزيز الوجود البحري في المنطقة، يسعى إلى تقوية أوراق الضغط الداعمة لمطالبه.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA=
جزيرة ام اند امز

US