يلقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس في لحظة سياسية دقيقة في تاريخ البلاد.
ويتزامن مع تراجع بالشعبيته، وتصاعد القلق بشأن تكاليف المعيشة، وتوتر متزايد مع إيران، وذلك قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.
- من الحريات الـ4 لتمزيق النص.. لحظات فارقة في تاريخ خطاب حالة الاتحاد
- خطاب «حالة الاتحاد» 24 فبراير.. ترامب بين رهانات الداخل ومخاطر الخارج
ويمنح الخطاب، الذي يُبث في وقت الذروة، ترامب فرصة لحشد الدعم الجمهوري وإقناع الناخبين بالإبقاء على حزبه في السلطة، لكنه يأتي وسط ظروف سياسية واقتصادية معقدة في الداخل، وضغوط جيوسياسية في الخارج.
اقتصاد تحت المجهر
يأتي الخطاب بعد أيام عصيبة لإدارة ترامب، شهدت صدور قرار من المحكمة العليا بإبطال نظام الرسوم الجمركية الذي فرضه على عدد من دول العالم، إلى جانب بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤ النمو بوتيرة أكبر من المتوقع وتسارع التضخم.
وقال مسؤول في البيت الأبيض إن الفكرة الرئيسية للخطاب ستكون «أمريكا في عامها الـ250: قوية ومزدهرة ومحترمة»، في إشارة إلى الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة التي تحل هذا العام.
ومن المتوقع أن يتطرق ترامب إلى قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، ويؤكد أن المحكمة أخطأت، مع الإشارة إلى قوانين بديلة يمكنه استخدامها لإعادة فرض معظم الرسوم.
كما سيعلن عن خطة تلزم شركات التكنولوجيا بدفع تكاليف كهرباء أعلى في المناطق التي تبني فيها مراكز بيانات جديدة للذكاء الاصطناعي، في ظل قلق متزايد لدى الأمريكيين بشأن الأسعار.
وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، سيقول ترامب إنه ورث اقتصادًا ضعيفًا من سلفه جو بايدن، مشيرًا إلى مكاسب سوق الأسهم واستثمارات القطاع الخاص والتشريعات الضريبية كدليل على نجاح سياساته.
إيران والسلام والحسابات الانتخابية
في الشق الخارجي، قد يشكل الخطاب أول منصة رسمية يعرض فيها ترامب حججه أمام الجمهور بشأن احتمال التدخل العسكري في إيران، في ظل تعزيز واشنطن انتشارها العسكري في الشرق الأوسط.
وقال مسؤولان في البيت الأبيض إن ترامب سيعرض خططه بشأن إيران دون الكشف عن تفاصيل، كما سيشيد بسجله في التوسط في اتفاقات سلام، في وقت تتواصل فيه الحرب في أوكرانيا، رغم تعهده سابقًا بإمكانية إنهائها «خلال 24 ساعة».
ويأتي الخطاب أيضًا وسط جدل سياسي داخلي، إذ أعلن أكثر من 20 نائبًا ديمقراطيًا في مجلسي النواب والشيوخ عزمهم مقاطعته، والمشاركة بدلًا من ذلك في فعالية خارجية احتجاجية.
وقال السيناتور جيف ميركلي إن الحدث البديل سيقدم «عرضًا أكثر صدقًا» لسجل ترامب، معتبرًا أن الخطاب يمثل «دعاية».
ومن المقرر أن تقدم حاكمة فرجينيا آبي سبانبرغر الرد الرسمي باسم الديمقراطيين، في خطوة تعكس احتدام الاستقطاب السياسي مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
وبينما أشار ترامب إلى أن خطابه سيكون طويلًا، أكد مسؤولون في البيت الأبيض أن النص صيغ بما يترك مساحة للارتجال، في انسجام مع أسلوب الرئيس الذي يميل إلى الخروج عن النص.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


