بعد الانتخابات الخاصة، يشعر الجمهوريون بالقلق من أن صدمة الولاية الثانية لدونالد ترامب، ستطارد الحزب بانتخابات التجديد النصفي 2026.
وداخل الحزب الجمهوري، هناك شعور متزايد بأن على الحزب العودة إلى الأساسيات والتركيز على قضايا الأموال التي يطالب العديد من الناخبين بمعالجتها، وفق مجلة “بوليتيكو” الأمريكية.
وهناك خلاف داخلي حول آثار التعريفات الجمركية الجديدة التي أعلن عنها ترامب يوم الأربعاء، إذ يقول البعض إنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى إنعاش التصنيع الأمريكي، ولكن حتى العديد من حلفاء الرئيس دونالد ترامب، يخشون من أنها قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وربما انهيار الاقتصاد.
ويأتي هذا القلق الجمهوري في أعقاب هزيمة ساحقة في سباق المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن، والأداء الضعيف في الانتخابات الخاصة في فلوريدا.
وفي انتخابات خاصة لاستكمال بعض شواغر الكونغرس الأمريكي، فاز الجمهوريان راندي فاين وجيمي باترونيس، الثلاثاء، في منطقتين انتخابيتين بولاية فلوريدا، لكن بهوامش اقل بكثير من المتوقع.
“رد فعل عنيف”
وترددت أصداء هذه الانتخابات في الحزب يوم الأربعاء، حيث دعا بعض المسؤولين الجمهوريين المنتخبين والاستراتيجيين الجمهوريين، ترامب، ومستشاره الملياردير إيلون ماسك، إلى تبني نهج أكثر حذرًا في الحكم.
وقال السيناتور توم تيليس، وهو أحد أضعف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين يخوضون انتخابات التجديد النصفي، إن على الجمهوريين أن يكونوا ”أذكياء ومتزنين“، وإلا فإنهم يخاطرون برد فعل عنيف في صناديق الاقتراع.
وأشار تيليس إلى المعارضة المبكرة ضد الرئيس باراك أوباما، والتي أدت إلى خسارة الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي عام 2010.
تيليس مضى قائلا: ”علينا أن نكون حريصين على عدم فعل الشيء نفسه. وأعتقد أن هذه الانتخابات ستكون بمثابة وكلاء، أو تقريبًا مثل أجهزة الطقس لمعرفة نوع العاصفة التي سنواجهها العام المقبل”.
موقف البيت الأبيض
وقال براين ريزينجر، وهو خبير استراتيجي سابق في الحزب الجمهوري، إن على الجمهوريين الذين سيخوضون السباقات الانتخابية في العام المقبل أن ينتبهوا لنتائج يوم الثلاثاء المخيبة للآمال، وأن يركزوا على القضايا الأساسية.
قبل أن يضيف: ”على المرشحين التحدث عن معالجة الإحباط الاقتصادي وعليهم أن يظهروا أن لديهم خطة لذلك”، متابعا: ”هناك الكثير من الدعم للتشدد في التجارة وخفض الإنفاق الحكومي، ولكن إذا خرجت التعريفات الجمركية عن السيطرة، ولم تكن هناك نتائج بشأن الصفقات التجارية، فإن المجتمعات الريفية ستتضرر حقًا من ذلك”.
أما داخل البيت الأبيض، يقلل المسؤولون من خسائر الثلاثاء.
ومن وجهة نظر فريق ترامب، لم يكن سباق المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن متقارباً أبداً، لذلك كانت الخسارة متوقعة، وفق مسؤولين تحدثوا لـ”بوليتيكو”.
فيما قال المتحدث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز: ”الرئيس ترامب هو الجمهوري الوحيد الذي دمر الجدار الأزرق للديمقراطيين خلال ما يقرب من 40 عامًا”.
“ضرر التعريفات”
ورغم خسائر الثلاثاء، لا يزال البيت الأبيض غير خائف من الخوض في مياه أكثر حساسية من الناحية السياسية، حيث أعلن ترامب عن مجموعة جديدة من الرسوم الشاملة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين العالميين بعد ظهر أمس الأربعاء.
وفي حين أن العديد من حلفاء الرئيس يتعاطفون مع حجته بأن الرسوم الجمركية ستشجع الشركات على الاستثمار في التصنيع والإنتاج المحلي، إلا أنهم يخشون من أن فرض حواجز تجارية جديدة سيؤدي إلى ضرر اقتصادي قصير الأجل، ورفع الأسعار، وربما يدفع الولايات المتحدة إلى الركود، ويعرض فرص الجمهوريين في التمسك بالسيطرة على الكونغرس في الانتخابات النصفية، للخطر.
وينظر أربعة فقط من بين كل 10 ناخبين إلى تعامل ترامب مع الاقتصاد والتجارة، بشكل إيجابي، وفقًا لاستطلاع أجرته وكالة “أسوشييتد برس-مركز أبحاث السوق” في أواخر مارس/آذار، ما يعزز مخاوف الجمهوريين.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز