تفتح دبابة «كيه 2 بلاك بانثر» الكورية الجنوبية، أسواقا جديدة، خاصة بأمريكا الجنوبية، على حساب دبابات القتال الألمانية والأمريكية.
وأوصت لجنة التحليل الفني بوزارة الدفاع البيروفية بدبابة “كيه 2 بلاك بانثر” الكورية الجنوبية كخيار مفضل لجيل جديد من دبابات القتال الرئيسية للجيش البيروفي.
وجاءت هذه التوصية عقب تقييم شامل أظهر تفوق دبابة “كيه 2” على العروض المنافسة لدبابات ليوبارد 2 الألمانية وأبرامز الأمريكية، مع تقارب تكاليف الدبابات الثلاث، بحسب مجلة مليتري ووتش.
- طباخ في مواجهة دبابة.. خدعة أسقطت «وحشا نازيا» بالحرب العالمية
ويعود تصميم دبابتي أبرامز الأمريكية وليوبارد 2 الألمانية إلى سبعينيات القرن الماضي، أي أنها أقدم بنحو 40 عاماً من تصميم كيه2، وهو ما أتاح للدبابة الكورية مزايا جوهرية في التحديث والكفاءة، إضافة إلى وزن أخف وتقليص عدد أفراد الطاقم بنسبة 25 بالمائة.
كما تبرز كيه 2 بنظام الحماية النشطة الكوري، الذي يعتمد على أجهزة استشعار وتدابير مضادة لكشف الصواريخ الموجهة وقذائف آر بي جي والتصدي لها قبل الاصطدام، في ابتكار سبقت به كوريا الجنوبية الدول الغربية بعقود.

كما تمتاز بنظام تعليق هيدروبنيوماتيكي يسمح بتعديل ارتفاعها وانحدارها، ما يزيد فعالية مدفعها الرئيسي في التضاريس الوعرة، وقدرتها على خفض مقدمتها لزيادة زاوية الانخفاض واستهداف الأهداف من خلف المنحدرات بتعرض أقل، وهي ميزة حاسمة في البيئات الجبلية كتلك المنتشرة في بيرو.
قدرات قتالية استثنائية ومرونة لوجستية
تتمتع “كيه 2” بقدرة فريدة على الإطلاق غير المباشر، حيث يستطيع نظام التحكم الناري المتطور لديها استهداف أهداف خارج نطاق الرؤية المباشرة باستخدام حلول باليستية محسوبة، مما يمنحها قدرة مدفعية محدودة، ويعكس اتجاهاً أوسع نحو زيادة تنوع استخدامات المركبات المدرعة عبر الاستهداف الرقمي وشبكات المعركة.
ويمنحها وزنها البالغ نحو 55 طناً، أي أخف بكثير من الدبابات الغربية، ميزة حاسمة لبيرو التي تمتد عملياتها العسكرية عبر الصحاري وجبال الأنديز والغابات المطيرة، إذ يقلل الوزن الخفيف الضغط على الأرض ويتيح العمل على الجسور الضعيفة والطرق الضيقة، ويُبسّط النقل الاستراتيجي.
وتتعزز الحركة بفضل نسبة القدرة إلى الوزن المرتفعة، إذ تمنحها محركات بقوة 1500 حصان تسارعاً أسرع ورشاقة فائقة على التضاريس الوعرة.
عوامل سياسية وحزمة نقل تكنولوجيا متكاملة
رغم تقييم الجيش النرويجي الإيجابي لـ كيه 2، اختار في النهاية ليوبارد 2 تحت ضغوط ألمانية ولضمان التوافق مع الدول الأوروبية المجاورة، وهو ما يعكس التحدي السياسي الذي يواجهه النموذج الكوري في أسواق حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

ومن المتوقع أن يتصاعد هذا التحدي مع دخول إم1 3إيه أبرامز الجديدة الخدمة في ثلاثينيات القرن الحالي، والمصممة لمنافسة تايب 100 الصينية التي تتصدر أداء الدبابات عالمياً، لكنها غير مطروحة للتصدير بسبب الضغوط الغربية.

