تأكيد من ثاني أهم مسؤول في لبنان، على استعادة الدولة لهيبتها وسيادتها في الجنوب، بالتزامن مع دوي انفجارات غير معروفة المصدر، بصور.
واعتبر رئيس حكومة لبنان نواف سلام، أن انتشار الجيش جنوبي البلاد “يعني استعادة الدولة هيبتها وسلطتها”، مع تصميم السلطات على تجريد حزب الله من سلاحه تمهيدا “لاستعادة قرار السلم والحرب” مع إسرائيل.
- واشنطن تعدل قانونا يتعلق بحزب الله.. حرب على أرض مكشوفة
وفي كلمة ألقاها من مقر قيادة قطاع جنوب الليطاني في مدينة صور (جنوب)، قال سلام مخاطبا العسكريين “إن معنى وجودكم اليوم في الجنوب ليس مجرد انتشار عسكري، إنه حضور للدولة، فكل موقع ينتشر فيه الجيش تستعيد فيه الدولة سيادتها وسلطتها وهيبتها”.
وأضاف: “نريد لهذا الجنوب، كما لكل لبنان، أن يكون تحت سلطة الدولة الواحدة… وأن تنعم البلاد بالاستقرار مع استعادة الدولة ومؤسساتها الدستورية لقرار الحرب والسلم”، منوها بدور العسكريين الذين يعملون في “واحدة من أدق المراحل التي يمر بها بلدنا حاملين مسؤولية محورية في استعادة الدولة لسيادتها الكاملة وبسط سلطتها على جميع اراضيها”.
وجاءت مواقف سلام بعد أيام من تسلم الرئيس جوزيف عون، رسالة من نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون تضمنت دعوة لمشاركة لبنان في اجتماع تستضيفه باريس الشهر المقبل، تحضيرا لمؤتمر دولي مخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية.
انفجارات
في الأثناء، تردد دوي انفجارات في أجواء مدينة صور جنوبي لبنان، الجمعة، بالتزامن مع جولة لرئيس الوزراء نواف سلام في المنطقة، حسبما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان.
ولم تتضح على الفور طبيعة الانفجارات أو مصدرها.
وجاءت الانفجارات في وقت كان سلام يجري فيه جولة في جنوب لبنان، شدد خلالها على ضرورة استعادة الدولة قرار الحرب والسلم وحصره بيد مؤسساتها الرسمية.
وإثر حرب مدمرة خاضها حزب الله واسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها.
وبعد تجدّد الحرب بين الطرفين في الثاني من مارس/آذار، بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية، أثمرت توقيع اتفاق إطار في 21 يونيو/حزيران، نصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب الدولة العبرية تدريجيا من أراض تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق “تجريبية”.
ويرفض حزب الله المدعوم من طهران نزع سلاحه والمفاوضات المباشرة بين البلدين.
ويتلقى لبنان منذ سنوات وعودا دولية بدعم الجيش لتمكينه من أداء مهماته، وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة.
وتستضيف باريس في 17 سبتمبر/أيلول، اجتماعا تحضيريا لمؤتمر دولي لدعم الجيش وقوات الأمن اللبنانية، كان مقررا عقده في مارس/آذار الماضي. إلا أن اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من الشهر ذاته، على خلفية الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، أدى إلى تأجيل عقده.

