سباق «الدرونز» يحتدم.. أمريكا تختبر «السمكة الخفيفة»

سباق «الدرونز» يحتدم.. أمريكا تختبر «السمكة الخفيفة»

على عكس معظم المسيرات البحرية، تعمل “لايت فيش” بالطاقة الشمسية، مما يمنحها مدى أطول ومرونة أكبر في عملياتها.

وبحسب مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، أطلقت فرقة عمل تابعة للبحرية الأمريكية، تعمل على تطوير مسيرات متطورة، أحد أكثر مشروعاتها الواعدة لأول مرة من سفينة تابعة لدولة شريكة.

وخلال مناورات “كاتلاس إكسبرس 26″، أطلق قائد فرقة العمل 66 “لايت فيش”، وهي مركبة سطحية غير مأهولة، من سفينة تابعة لخفر سواحل سيشيل في المحيط الهندي في وقت سابق من شهر فبراير/شباط الجاري.

وإطلاق “لايت فيش” يعد جزءًا من تدريب مشترك على المسيرات مع بحرية سيشيل، والهدف منه اختبار قدرات المسيرات البحرية في المحيط المفتوح وذلك وفقا لما ذكره موقع “ناشيونال إنترست” الأمريكي.

وتعد “لايت فيش” مركبة سطحية غير مأهولة متعددة المهام، قادرة على تنفيذ مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع والحرب الإلكترونية.

وتستخدم المسيرة البحرية ألواحًا شمسية مربعة لتحويل الطاقة إلى كهرباء لتشغيل أنظمتها ويتيح لها هذا النظام عبور المسطحات المائية الكبيرة دون أي دعم، لتكون بمثابة عيون وآذان الأسطول.

وتعد فرقة العمل 66 التابعة لقيادة الأسطول قوة مهام متخصصة بالكامل في المسيرات، حيث تقوم بتصميم واختبار تقنيات متطورة جديدة، بما في ذلك الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، لتحسين القدرات القتالية للأسطول السادس التابع للبحرية الأمريكية.

ويقع مقر الأسطول السادس في نابولي بجنوب إيطاليا، وهو القوة القتالية الرئيسية للبحرية الأمريكية المسؤولة عن العمليات المشتركة والبحرية في أوروبا وأفريقيا.

وتعد هذه القيادة من أهم القيادات في البحرية الأمريكية نظرًا لقربها من ممرات مائية رئيسية، تشمل قناة السويس، وشرق البحر الأبيض المتوسط، والبحر الأحمر، وبحر العرب، والمحيط الهندي.

وفي بيان، قالت الملازم أول برينا لورانجر، ضابطة العمليات في قيادة فرقة العمل 66: “نصنع التاريخ في مناورات كاتلاس إكسبرس 2026 من خلال استعراض مهاراتنا القتالية المحسنة عبر قدراتنا الروبوتية وغير المأهولة، جنبًا إلى جنب مع شركائنا”.

وأضافت “يسعى الأسطول السادس إلى إيجاد سبل جديدة لبناء قدرات شركائنا في مجال الوعي بالمجال البحري خلال هذه المناورات، وذلك من خلال تعزيز قابلية التشغيل البيني.”

 وتابعت “من خلال تبادل الخبرات والتجارب مع أصول وبنية خفر سواحل سيشل، نعمل على تعزيز قدراتنا في مجال الأنظمة الروبوتية ذاتية التشغيل في منطقة مسؤولية القيادة الأمريكية في أفريقيا”.

وفي ظل التنافس الجيوسياسي المستمر مع الصين، تلعب البحرية الأمريكية دورا محوريا، تليها القوات الجوية ومشاة البحرية، ورغم أهمية قوات الجيش، إلا أن أي مواجهة عسكرية محتملة مع بكين ستحدث غالبًا في البحر والجو.

وقال الأدميرال كيلي وارد، قائد فرقة العمل المشتركة 66: “من خلال مناورات مثل كاتلاس إكسبريس 2026، نتكيف جنبًا إلى جنب مع شركائنا عبر دمج التكتيكات غير المأهولة مباشرة في العمليات”.

وأضاف “نركز على هذا المجال جنبًا إلى جنب مع شركائنا، ونترجم الابتكار إلى جاهزية قتالية، ونعزز الأمن البحري لحماية حرية الملاحة”.

وفي ظل التقدم السريع للتكنولوجيا، تؤدي التقنيات الجديدة إلى تغيير طريقة خوض الحروب في حين تلعب الأنظمة غير المأهولة، على وجه الخصوص، دورًا هامًا في ساحة المعركة، حيث يزداد دورها أهمية في العمليات القتالية والاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع، فضلًا عن مهام الدعم.

وينفق خصوم الولايات المتحدة، مثل الصين، مبالغ طائلة على تقنيات المسيرات، مما يجبر واشنطن على التحلي بالمرونة للحفاظ على قدرتها التنافسية.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US