وسط احتدام السباق لخلافة كارولين ليفيت في منصب المتحدث باسم البيت الأبيض كشفت مصادر مطلعة أن كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز عقدت عشاءً سرياً بأحد مطاعم واشنطن مع مرشحها المفضل المعلق السياسي سكوت جينينغز قبل أيام من الإعلان رسمياً عن استقالة ليفيت.
وبحسب صحيفة ديلي ميل، يؤكد مقربون من جينينغز أنه مهتم بتولي المنصب، وفي انتظار حسم الرئيس قراره النهائي.
- العلاقة مع ترامب وحرب أوكرانيا.. «رسائل نارية» من كوريا الشمالية
ورغم إعجاب دونالد ترامب بجينينغز، لكنه يبدي تفضيلاً واضحاً لاختيار امرأة لخلافة ليفيت، البالغة من العمر 28 عاماً، وهو ما يكشف عن تباين لافت بين حسابات الرئيس ورؤية كبيرة موظفيه.

يأتي ذلك في وقت أمضى فيه ترامب عطلة نهاية الأسبوع في ناديه للغولف بمدينة بيدمينستر في ولاية نيوجيرسي، حيث تحولت لقاءاته إلى ساحة لاختبار أسماء المرشحين للمنصب الإعلامي الأبرز في الإدارة.
بيدمينستر تتحول إلى ساحة للمرشحين
خلال عشاء ترامب في ناديه، توافد عدد من الطامحين إلى المنصب، في مشهد وصفه أحد المصادر بأنه يشبه برنامج «المتدرب» التلفزيوني، وسط منافسة شرسة للحصول على ثقة الرئيس.
وضمت قائمة الأسماء المحامية السابقة لترامب ألينا حبة، وقطب العقارات بيل بولت، والمساعدة المقربة ناتالي هارب، إلى جانب مرشحين آخرين من داخل البيت الأبيض وخارجه.
ومن بين الأسماء المطروحة أيضاً كاتي زكريا، السكرتيرة الصحفية السابقة لوزارة الأمن الداخلي، وتريشيا ماكلولين، وماثيو بويل، رئيس مكتب «بريتبارت»، وإليزابيث بيبكو، وستيفن تشيونغ، وروما دارافي.
ومع ذلك، تشير المصادر إلى أن ترامب قد يتجه في النهاية إلى اختيار شخصية من خارج البيت الأبيض، الأمر الذي يعزز فرص جينينغز، رغم رغبة الرئيس المعلنة في تعيين امرأة.
ويبرز جينينغز، البالغ 48 عاماً، باعتباره أحد أقوى المرشحين بفضل خبرته الإعلامية وقدرته على الدفاع عن مواقف ترامب ومواجهة خصومه على الهواء.
وعلى الرغم من إعلانه معارضته لفكرة منح ترامب ولاية رئاسية ثالثة، مؤكداً أن ذلك لن يحدث، فإن الرئيس أشاد بقدرته على الدفاع عنه خلال ظهورهما الإعلامي، بل حذره مازحاً من المبالغة في الدفاع حتى لا يفقد موقعه في القناة.
استقالة مفاجئة تربك حسابات البيت الأبيض
يعيش جينينغز في ولاية كنتاكي مع زوجته وأبنائه الأربعة، وكان قد تلقى في وقت سابق تشجيعاً للترشح لمقعد ميتش ماكونيل في مجلس الشيوخ، إلا أن السباق على المنصب الإعلامي داخل البيت الأبيض يبدو حالياً أكثر جذباً له.

وتأتي هذه المنافسة بعد استقالة ليفيت المفاجئة، التي جاءت قبل أقل من ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي، وأثارت ارتباكاً داخل الإدارة.
وكشفت مصادر أنها عادت إلى العمل في وقت مبكر بعد ولادة طفلها الثاني، قبل أن تواجه ضغوطاً وإرهاقاً متزايداً نتيجة الرسائل المتواصلة من ترامب خلال إجازتها.
ورغم محاولات الرئيس إقناعها بالبقاء، مضت ليفيت في قرار الرحيل، لتفتح استقالتها واحدة من أكثر المعارك إثارة داخل البيت الأبيض حول من سيمسك بالمنصة التي تتحدث باسم الرئيس وإدارته أمام الأمريكيين والعالم.

