أعلنت إيران، الإثنين، أنها استدعت القائم بالأعمال النمساوي بعد أن رفضت حكومته السماح لرئيس الطاقة الذرية الإيرانية بالدخول للبلد.
واعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن رفض فيينا “إصدار تأشيرات لوفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية قرار لا مبرر له على الإطلاق”.
- «رصاص هرمز» يجهض «سلام واشنطن».. تفاصيل «ضربة سرية» أعادت الحرب
وأضاف: “من الواضح لنا أن هذا الحادث وقع تحت الضغط الأمريكي، لكن ذلك لا يعفي الحكومة النمساوية من المسؤولية”.
ومُنِعَ رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، من الدخول إلى فيينا، حيث كان من المقرر أن يحضر اجتماعا للمنظمة الدولية للطاقة الذرية بسبب “عقبات” وضعتها الولايات المتحدة، على ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت سابق.
وأورد التلفزيون، أن “محمد إسلامي ووفده استقلا رحلة عادية إلى فيينا السبت، لكن تم اعتراضهما في الطريق بسبب عقبات وضعتها الولايات المتحدة”، مشيرا إلى أنهما عادا إلى طهران.
وكان من المتوقع حضور إسلامي إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمشاركة في المؤتمر العام السنوي حول الطاقة النووية.
وقبل أيام، صوّت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على إحالة إيران على مجلس الأمن الدولي على خلفية “عدم امتثالها” لالتزاماتها في الملف النووي، في إجراء يرمي إلى زيادة الضغوط على طهران.
واعتُمد القرار الذي اطّلعت عليه وكالة “فرانس برس” بـ23 صوتا مؤيدا، وامتناع ثمانية أعضاء عن التصويت، بينما عارضته ثلاث دول هي روسيا والصين والنيجر.
ولم تتمكن الوكالة الدولية التابعة للأمم المتحدة من تفقّد منشآت نووية رئيسية في إيران منذ حرب الإثني عشر يوما التي بدأتها إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، ونفذت خلالها الدولة العبرية، ولاحقا الولايات المتحدة، ضربات ضد مواقع نووية.
وفي الحرب الأخيرة التي اندلعت في 28 فبراير/شباط 2026، استُهدفت منشآت نووية إيرانية. وقد طلبت الوكالة مرارا السماح لها بدخول المواقع.
وينص القرار الذي قدّمته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة على “مطالبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإحالة” إيران على مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهذه المرة الأولى منذ 20 عاما التي تُحال فيها إيران على مجلس الأمن بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها في الملف النووي. وتُعتبر الخطوة رمزية إلى حد كبير إذ تتمتع روسيا والصين، حليفتا إيران، بحق النقض ضد أي عقوبات ذات صلة قد تُفرض على طهران.

