توقع صندوق النقد الدولي اليوم الخميس انتعاشا كبيرا في الناتج الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان خلال 2027.
وأشار الصندوق إلى انتعاش في المنطقة بحلول العام المقبل حيث سيشهد الناتج الاقتصادي نموا بنسبة 6.6%، مع التحذير من تراجع التوقعات في حال حدوث اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة
في المقابل، توقع صندوق النقد تراجعا في الناتج الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان هذا العام بسبب الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، .
وقال صندوق النقد إن ناتج المنطقة من المتوقع أن ينكمش 1.3% نتيجة لتأثير الحرب على إنتاج الطاقة والشحن والسياحة والتجارة والثقة. ومن المتوقع أن يرتفع الناتج الاقتصادي بشكل كبير في عام 2027، إلا أن الناتج في تلك الاقتصادات سيظل عموما دون مستويات التوقعات قبل الحرب.
- الإمارات تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد لعام 2029 في أبوظبي
وأضاف صندوق النقد في تقريره الصادر اليوم الخميس في دبي أن تأثير الحرب كان كبيرا لكنه ليس متساويا، إذ تأثرت اقتصادات البلدان المصدرة للنفط بشكل مباشر باضطرابات إنتاج الطاقة والشحن بشكل أكبر، بينما أظهر مستوردو النفط متانة اقتصادية أكبر.
وأشار الصندوق إلى أن التوقعات مبنية على أساس افتراض أن الصراع سينحسر في أوائل عام 2027 وأن التجارة ستعود تدريجيا إلى طبيعتها خلال العام، لكنه قال إن الغموض لا يزال يكتنف التوقعات بسبب “ضبابية كبيرة بشكل استثنائي”.
وأوضح صندوق النقد في بيان يحدد أبرز رسائله أن “المخاطر الرئيسية تنبع من استمرار اضطراب إنتاج الطاقة ومسارات التجارة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة”، مشيرا إلى ضغوط محتملة على الأوضاع المالية الخارجية.
وأضاف البيان أن الضغوط على الأوضاع المالية الخارجية قد تتفاقم أيضا إذا أعاد المستثمرون تقييم مكاسب الإنتاجية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وواصلت أسعار الفائدة ارتفاعها وسط تزايد المخاوف حيال التضخم والأوضاع المالية.
وقال صندوق النقد إن مستوردي النفط أثبتوا مرونة أكبر مدعومين بالطلب المحلي من خلال التحويلات المالية وتدفقات السياحة والظروف المالية المواتية والاستجابات السياسية السريعة التي تحمي المستهلكين من ارتفاع أسعار السلع.
وبالنسبة لمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، قال الصندوق إن النمو يتجه نحو وتيرة أكثر استدامة، متوقعا ارتفاعا 5.2% في الناتج الاقتصادي في 2026 و5% في 2027.
وأكد الصندوق على الشعار الذي طرحه خلال الاجتماعات السنوية مع البنك الدولي التي عقدت هذا الشهر، وحث صناع السياسات على إعطاء الأولوية للحفاظ على استقرار الأسعار، مع الحفاظ على الاستدامة المالية واستقلالية البنوك المركزية وسن إصلاحات هيكلية لتعزيز الإنتاجية وتوفير فرص العمل.


