قبل ذكرى «7 أكتوبر».. عقوبات أمريكية على شبكة لتمويل حماس تمر بفرنسا

قبل ذكرى «7 أكتوبر».. عقوبات أمريكية على شبكة لتمويل حماس تمر بفرنسا

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات جديدة على شبكة متهمة بتمويل حركة حماس تشمل منظمتين فرنسيتين.

وفرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على ثلاثة أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليوني دولار لصالح حركة حماس.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن “هذه التصنيفات تكشف عن هيكلية تمويل متطورة وممتدة لسنوات، قامت بتحويل أكثر من مليوني دولار إلى حركة حماس عبر واجهات خيرية مضللة وقنوات للعملات المشفرة، مما يبرهن قدرة التنظيم المستمرة على تكييف آليات جمع الأموال لديه لتجنب الرصد”.

وتضم قائمة المشمولين بالعقوبات سليم عبدالله سليم الزق الذي وُصف بأنه عضو في حركة حماس يتولى الإشراف على الشبكة المالية ويعمل مع المكتب الإعلامي للحركة.

كما تشمل العقوبات فوزي بريكة (35 عاما) وآمال وليد البالغة التاسعة والثلاثين، المرتبطين بجمعيتين خيريتين مقرهما فرنسا هما “أسوسياسيون بركة” و”أنسامبل سي ميو”، وقد أُدرجت الجمعيتان أيضا ضمن إجراءات الجمعة.

وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن “فوزي بريكة وآمال وليد ينشطان انطلاقا من فرنسا، حيث يديران مؤسستين خيريتين يُزعم أنهما مخصصتان لجمع الأموال لأغراض إنسانية تهدف إلى مساعدة المدنيين في غزة”.

وأوضح الموقع الإلكتروني لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة أن فوزي بريكة يقيم في جيروند (جنوب غرب فرنسا)، حيث أُسس جمعيته في عام 2023.

أما آمال وليد فأنشأت جمعية “أنسامبل سي ميو” في منطقة لوار (وسط شرق فرنسا) عام 2024.

وأضافت وزارة الخزانة أن الشبكة جمعت أكثر من مليوني دولار بين عامي 2020 و2026، منها 1,5 مليون دولار جُمعت بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل.

وفي بيان منفصل، أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن جهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسي أوقف بريكة ووليد وفرنسيا آخر من عائلة بريكة أيضا. ولم تُشر لا إلى تاريخ التوقيف ولا إلى إمكان اللجوء إلى أي ملاحقات قضائية.

ويأتي الإجراء الأمريكي قبل أيام من الذكرى الثالثة لهجوم شنته الحركة على مستوطنات غلاف غزة، أقدمت على إثره إسرائيل على شن حرب ضد القطاع المحاصر خلفت أكثر من 80 ألف قتيل، ودمرت غزة بصورة غير مسبوقة. 

ومنذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعد 20 يوما من الهجوم بدأت الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة إجراءات عقابية لـ«تطويق» حركة حماس في ظل إدارة الرئيس جو بايدن.

وحينها قالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن الإجراءات استهدفت أصولا إضافية في محفظة استثمارية لحماس وأشخاصا يسهلون للشركات المرتبطة بحماس التهرب من العقوبات.

وأضافت أن العقوبات الجديدة تسلط الضوء على دور إيران في تقديم الدعم المالي واللوجستي والعملياتي إلى حماس.

ومن بين الأشخاص المستهدفين، ممثل عن حماس في إيران وأعضاء في الحرس الثوري الإيراني.

ويأتي إعلان هذه العقوبات في الوقت الذي سافر فيه نائب وزير الخزانة والي أدييمو إلى لندن لحشد الدعم من بريطانيا، أحد أقرب حلفاء أمريكا، لحملة تقليص التمويل لحركة حماس، التي يعتبرها كلا البلدين منظمة إرهابية.