قراصنة «تريدر ترايتور».. سلاح بيونغ يانغ الخفي
ارتبطوا بكوريا الشمالية وامتدت جرائمهم السيبرانية إلى أكثر من 150 دولة، ونفذوا واحدة من أضخم عمليات القرصنة في التاريخ.. فمن هم قراصنة «تريدر ترايتور»؟
تمكن قراصنة مجموعة «تريدر ترايتور» من سرقة نحو 6.4 مليار دولار من منصة «باينانس»، في واحدة من أكبر عمليات الاختراق في تاريخ العملات المشفرة، وذلك عبر استهداف سلاسل كتل متعددة، وفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI).
فماذا نعرف عنها؟
«تريدر ترايتور» هو اسم لخلية قرصنة معلوماتية تضم قراصنة كوريين شماليين، وترتبط بشبكة «لازاروس» للجرائم السيبرانية، التي ذاع صيتها عام 2014، بعد اختراقها استوديوهات «سوني بيكتشرز»، رداً على سخرية فيلم «ذا إنترفيو» من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وفي عام 2017، استهدفت هجمات مرتبطة بالمجموعة أكثر من 200 ألف جهاز حاسوب في 150 دولة، حيث شفّرت ملفات المستخدمين وطالبتهم بدفع فدية مقابل استعادتها.
- بعد التخلي عنها.. «سامسونغ» تستعد لإعادة كاميرا أسفل الشاشة
وفي عام 2022، اتهمت الولايات المتحدة قراصنة كوريين شماليين بسرقة نحو 620 مليون دولار من شبكة «رونين»، فيما اتهمهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) خلال عام 2023 بسرقة أصول رقمية بقيمة نحو 200 مليون دولار.
وشملت الهجمات منصات «أتوميك» و«ألفا بو» و«كوينز بايد»، كما استولى القراصنة في مايو/أيار 2024 على عملات مشفرة بقيمة 308 ملايين دولار من منصة «DMM» اليابانية.
واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) المجموعة أيضاً، عام 2025، بسرقة أصول رقمية بقيمة 1.5 مليار دولار من منصة «بايبت» لتداول العملات المشفرة.
وبحسب ليم أول تشول، الأستاذ بجامعة كيونغنام الكورية الجنوبية، تحقق عمليات القرصنة مكاسب متعددة لكوريا الشمالية، أبرزها توفير العملات الأجنبية، وتحقيق عائدات بمليارات الدولارات بأقل قدر من الموارد البشرية والمادية، فضلاً عن الوصول إلى الأموال بعيداً عن القنوات المصرفية التقليدية.


