هزت انفجارات مدوية وعنيفة، فجر الثلاثاء، مدينة وميناء المخا إثر تجدد القصف الحوثي على المرفأ الحيوي المطل على البحر الأحمر.
وأفاد سكان محليون لـ”العين الإخبارية”، بسماع دوي 4 انفجارات عنيفة هزت أرجاء مختلفة من المدينة الساحلية جراء سقوط صواريخ باليستية أطلقتها مليشيات الحوثي على الميناء الحيوي.
وأكد السكان أن صاروخين ضربا مواقع مدنية في مدينة المخا، فيما أصاب صاروخ حوثي ميناء المخا مما أحدث سلسلة من الانفجارات العنيفة، وتبع ذلك هجوم بصاروخ رابع.
وقال مصدر محلي آخر لـ”العين الإخبارية” إن الصواريخ الباليستية أطلقتها مليشيات الحوثي من شرق تعز باتجاه الساحل الغربي وتحديدا مدينة وميناء المخا.
وكانت مليشيات الحوثي، قصفت، الأحد، ميناء المخا في واحدة من أكبر موجات الصواريخ والمسيرات، مما أسفر عن مقتل 7 مدنيين وإصابة 34 آخرين بجروح مختلفة.
وعرضت الهجمات الحوثية مرافق وأرصفة ميناء المخا لأضرار كبيرة في ضربات اعتبرها مراقبون أنها إفلاس عسكري وتندرج ضمن جرائم الحرب وفق القانون الدولي.
ويعد ميناء المخا الذي صدر قديما شحنات البن إلى مختلف دول العالم في القرن الـ15 الميلادي، مفتاح باب المندب، حيث تسعى المليشيات للسيطرة عليه للتحكم في مسار الملاحة في جنوب البحر الأحمر.
قلق أممي
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، قد أعرب عن شعوره بالقلق البالغ إزاء هجمات الحوثي الأخيرة على المخا.
وقال غروندبرغ إن هجمات مليشيات الحوثي “تأتي في خضم تصعيد غير مسبوق للعمليات العسكرية منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، مما يزيد بشكل حاد من خطر عودة نزاع واسع النطاق في اليمن”.
وأضاف أن تلك الهجمات “عرّضت المدنيين لخطر جسيم في المخا ومأرب ومناطق أخرى”، مشددا على ضرورة وقف هذا التصعيد، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ودعا المبعوث الدولي الأطراف اليمنية إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس”، والعمل مع مكتبه “لاتخاذ خطوات ملموسة لخفض التصعيد ومنع المزيد من تآكل ما حققته الهدنة للمدنيين اليمنيين”.
وأكد أنه “لا يمكن إنهاء هذا النزاع على نحو مستدام إلا من خلال عملية سياسية جامعة”، معتبرا أن التصعيد يدفع اليمن في الاتجاه المعاكس.
ومؤخرا، صعدت مليشيات الحوثي من هجماتها برا وبحرا، كان أحدها الأحد، عقب قصف ميناء المخا ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 34 آخرين.

