قلق إسرائيلي من «اتفاق سيئ مع إيران».. ويتكوف في تل أبيب قبل إسطنبول

قلق إسرائيلي من «اتفاق سيئ مع إيران».. ويتكوف في تل أبيب قبل إسطنبول

يستبق المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف محادثاته مع الإيرانيين، الجمعة، بلقاءات مع مسؤولين إسرائيليين، الثلاثاء.

ومن المقرر أن يركز ويتكوف في تل أبيب على المخاوف الإسرائيلية من محادثاته المرتقبة الجمعة مع وزير الخارجية الإيراني في إسطنبول.

  • محادثات أمريكية إيرانية مرتقبة.. الموعد والمكان والمشاركون

وسيلتقي ويتكوف، الثلاثاء، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس جهاز “الموساد” دافيد برنياع ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير.

خطوط حمراء

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية: “تأتي هذه الزيارة في ظلّ اتصالات مع إيران، ويرغب ويتكوف في الاستماع إلى المواقف الرئيسية لإسرائيل في المفاوضات، وتحديدًا ما تعتبره إسرائيل اتفاقًا جيدًا مع الإيرانيين”.

وأضافت: “لدى إسرائيل خطوط حمراء بشأن الملف النووي، تشمل مطلب التوقف التام عن تخصيب اليورانيوم وإزالته من الأراضي الإيرانية، لكنّ القلق الأكبر يكمن في احتمال أن يرضى الأمريكيون في نهاية المطاف باتفاق لا يتناول سوى الملف النووي، متجاهلين ملفين آخرين: الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعمها للقوى الوكيلة”.

وتقول إسرائيل إن المحادثات الأمريكية مع إيران يجب ألا تقتصر عل الملف النووي وإنما أيضا البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم إيران لأذرعها في الشرق الأوسط.

تهديد

وأوضحت الصحيفة: “يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن برنامج الصواريخ الإيراني بات يشكل تهديدًا وجوديًا لا بد من التصدي له، ويتوقعون أن يصر الأمريكيون على تقليص قدرات الصواريخ، ولا سيما مداها”.

وأضافت: “إذا التزمت إيران بعدم تطوير صواريخ بعيدة المدى، فإن التهديد لإسرائيل سيتضاءل. لكن المسؤولين الإيرانيين يشددون مواقفهم ويرفضون مناقشة هذه المسألة. وينطبق الأمر نفسه على تصدير إيران للثورة الشيعية”.

وتابعت: “وفقًا لإسرائيل، فإن التفويض الذي منحته إيران لفريقها التفاوضي يقتصر على الملف النووي، وهي خطوة تُعتبر في إسرائيل بدايةً غير موفقة”.

وأردفت: “يعارض ويتكوف أي ضربة عسكرية، ويُنظر إليه في إسرائيل على أنه يتبنى نهجًا انعزاليًا يُبعد الولايات المتحدة عن المواجهات العسكرية. وهناك مخاوف من أن يقع في فخ نصبه الفريق الإيراني. والسؤال الأهم هو: إلى أي مدى سيُصر ترامب على المضي قدمًا في هذا المسار؟”.

خيار ترامب

وما زالت أوساط إسرائيلية تعتقد أن ترامب سيمضي قدما في ضرب إيران.

وقالت الصحيفة: “يعتقد البعض في إسرائيل أن القرار قد حُسم بالفعل، وأن ترامب يسعى فعلياً إلى إضفاء الشرعية على العمل العسكري. ويزعم أن المفاوضات قد استُنفدت وأن الإيرانيين يُبدون عناداً”.

وأضافت “يستند هذا التقييم جزئياً إلى القوة البحرية الضخمة التي نشرها ترامب في المنطقة، بتكلفة بلغت عشرات المليارات من الدولارات، أي أكثر بكثير من تكلفة الاستعدادات للعمليات في أماكن مثل فنزويلا”.

وأوضحت: “من وجهة نظر إسرائيل، لن يُقدم المسؤولون الأمريكيون على مثل هذه الخطوات لو لم يعتقدوا أن الخيار العسكري مطروح. إلا أن المشكلة تكمن في أن الجيش على الأرجح لا يرى حلاً سحرياً – ضربة أو ضربتين تُطيحان بالنظام – بل يتوقع حملة عسكرية طويلة الأمد. ويُشير حجم الأسطول المُرسل إلى المنطقة والعزم الأمريكي الواضح إلى أن واشنطن لا تتراجع أمام هذا الاحتمال”.

تدريبات مشتركة

في غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تلقته “العين الإخبارية” أنه “أُجري الأحد تمرين مشترك لمدمّرة أمريكية وسفنٍ حربية تابعة لسلاح البحرية الإسرائيلي. حيث نُفِّذ التدريب في إطار التعاون بين سلاح البحرية والأسطول الخامس في منطقة البحر الأحمر”.

وأضاف “رست المدمّرة في ميناء إسرائيلي ضمن نشاط روتيني ومخطط له مسبقًا، وكجزء من التعاون القائم بين سلاح البحرية والأسطول الخامس”.

وتابع: “تؤكد زيارة المدمّرة إلى الميناء عمق التعاون الوثيق بين الأسطولين وبين الجيشين”.

غزة على الطاولة

وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” فإن “من القضايا الأخرى التي يُتوقع أن تكون محورية في زيارة ويتكوف، تدهور الوضع الأمني في قطاع غزة”.

وقالت: “خلال عطلة نهاية الأسبوع، قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة مسلحين على الأقل في رفح، بعد رصد ثمانية مسلحين يخرجون من نفق في شرق رفح. كما أصيب مدنيون في غزة جراء موجة الغارات”.

وأضافت: “أفاد الجيش الإسرائيلي بأن حماس تزداد قوة وتجني أموالاً طائلة من تدفق غير مسبوق لشاحنات المساعدات التي تستولي عليها. ويرى مسؤولون أمريكيون أن هذا هو السبب تحديداً الذي يدفع إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة غزة”.

وأشارت إلى سماح إسرائيل بإعادة فتح معبر رفح، ودخول المدنيين وخروجهم الإثنين لأول مرة، إلا أن عدة مراحل حاسمة من الخطة لا تزال عالقة، ويريد ويتكوف التأكد من تنفيذها.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US