تواصل حرائق الغابات التي تضرب مناطق واسعة في شمال شرق الجزائر حصد المزيد من الأرواح، بعدما تحولت إحدى البلدات إلى بؤرة مأساوية للخسائر البشرية، حيث سجلت بلدة الجمعة بني حبيبي بولاية جيجل وفاة 73 شخصًا في حصيلة مؤقتة مرشحة للارتفاع.
وتضاعفت فداحة الكارثة بعد الكشف عن أن 21 من الضحايا ينتمون إلى عائلة واحدة، في واقعة مؤلمة هزت سكان المنطقة، وسط مشاهد حزينة لخسائر بشرية كبيرة خلفتها النيران التي اجتاحت عددًا من المناطق السكنية والغابية.
واندلعت الحرائق يوم الأربعاء 26 أغسطس/ آب، وامتدت إلى عدة ولايات شمال شرق الجزائر، مخلفة أضرارًا واسعة في الأرواح والممتلكات، فيما تواصل فرق الحماية المدنية والإطفاء عمليات السيطرة على البؤر المشتعلة والبحث عن المفقودين.
وقال شهود عيان إن النيران تسببت في إبادة عائلات بأكملها في بعض المناطق، مشيرين إلى العثور على جثث في حالات تفحم متقدمة، بعدما لقي عدد من الضحايا مصرعهم أثناء محاولاتهم الفرار من الحرائق أو إنقاذ منازلهم ومواشيهم وممتلكاتهم الزراعية.

وشهدت ولاية جيجل، المعروفة بلقب “لؤلؤة الساحل الجزائري”، واحدة من أكبر الخسائر، حيث أقيمت مراسم دفن جماعي لعشرات الضحايا، بينهم 39 شخصًا من بلدية الجمعة بني حبيبي، وسط حالة من الحزن الشعبي.
وفي ظل استمرار عمليات الإخماد والإنقاذ، لم تعلن السلطات الجزائرية حصيلة نهائية للضحايا حتى الآن، بسبب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة واستمرار عمليات البحث عن مفقودين.
كما تسببت الحرائق في خسائر بيئية كبيرة، بعد تدمير مساحات واسعة من الغطاء الغابي في المناطق المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع حجم الأضرار المادية والبيئية مع استمرار تقييم آثار الكارثة.

